روى أبو هريرة"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد مريضاً من وعك به ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم: أبشر فإن الله تبارك وتعالى يقول"هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظّه من النار""
أسنده أبو عمر قال: حدّثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدّثنا قاسم بن أصبغ قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال: حدّثنا أبو أسامة قال: حدّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله (عن أبي صالح) الأشعري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم عاد مريضاً فذكره.
وفي الحديث:"الحُمَّى حَظُّ المؤمن من النار"وقالت فرقة: الورود النظر إليها في القبر ، فينجّي منها الفائز ، ويصلاها من قدر عليه دخولها ، ثم يخرج منها بالشفاعة أو بغيرها من رحمة الله تعالى.
واحتجوا بحديث ابن عمر:"إذا مات أحدكم عرض عليه مقعده بالغداة والعشيّ"الحديث.
وروى وكيع عن شعبة عن عبد الله بن السائب عن رجل عن ابن عباس أنه قال: في قول الله تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} قال: هذا خطاب للكفار.
وروي عنه أنه كان يقرأ"وإن مِنهم"رداً على الآيات التي قبلها في الكفار: قوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ والشياطين ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً * ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرحمن عِتِيّاً * ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بالذين هُمْ أولى بِهَا صِلِيّاً وَإِن مِّنكُمْ} وكذلك قرأ عكرمة وجماعة ؛ وعليها فلا شغْب في هذه القراءة.
وقالت فرقة: المراد ب"منكم"الكفرة ؛ والمعنى: قل لهم يا محمد.
وهذا التأويل أيضاً سهل التناول ؛ والكاف في"منكم"راجعة إلى الهاء في"لنحشرنهم والشياطين."