كَما تَصلَّى المقْرَورُ من قَرَسِ
وفلانٌ لا يُصطَلَى بناره إذا كان شجاعاً لا يُطاق.
قوله تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ على رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً} فيه خمس مسائل:
الأولى: قوله تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ} هذا قسم ، والواو يتضمنه.
ويفسره حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تَحِلَّة القسم"قال الزهري: كأنه يريد هذه الآية: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} ذكره أبو داود الطيالسي ؛ فقوله:"إلا تحِلة القسم"يخرج في التفسير المسند ؛ لأن القسم المذكور في هذا الحديث معناه عند أهل العلم قوله تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} .
وقد قيل: إن المراد بالقسم قوله تعالى: {والذاريات ذَرْواً} [الذاريات: 1] إلى قوله: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدين لَوَاقِعٌ} [الذاريات: 5] والأوّل أشهر ؛ والمعنى متقارب.
الثانية: واختلف الناس في الورود ؛ فقيل: الورود الدخول ؛ روي عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"الورود الدخول لا يبقى بَرٌّ ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين برداً وسلاماً كما كانت على إبراهيم {ثُمَّ نُنَجِّي الذين اتقوا وَّنَذَرُ الظالمين فِيهَا جِثِيّاً} "أسنده أبو عمر في كتاب"التمهيد".
وهو قول ابن عباس وخالد بن معدان وابن جريج وغيرهم.
وروي عن يونس أنه كان يقرأ"وإن منكم إلا وارِدها"الورود الدخول ؛ على التفسير للورود ، فغلط فيه بعض الرواة فألحقه بالقرآن.