فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282223 من 466147

وفي مسند الدارمي عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يرد الناس النار ثم يصدرون منها بأعمالهم فأوّلهم كلمح البرق ثم كالريح ثم كحُضْر الفرس ثم كالراكب المجِدّ في رَحْله ثم كشدّ الرجل في مشيته"وروي عن ابن عباس أنه قال في هذه المسألة لنافع بن الأزرق الخارجي: أما أنا وأنت فلا بد أن نردها ، أما أنا فينجيني الله منها ، وأما أنت فما أظنه ينجيك لتكذيبك.

وقد أشفق كثير من العلماء من تحقق الورود والجهل بالصدر ؛ وقد بيناه في"التذكرة".

وقالت فرقة: الورود الممر على الصراط.

وروي عن ابن عباس وابن مسعود وكعب الأحبار والسدي ، ورواه السدي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقاله الحسن أيضاً ؛ قال: ليس الورود الدخول ، إنما تقول: وردت البصرة ولم أدخلها.

قال: فالورود أن يمرّوا على الصراط.

قال أبو بكر الأنباري: وقد بنى على مذهب الحسن قوم من أهل اللغة ، واحتجوا بقول الله تعالى: {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك عَنْهَا مُبْعَدُونَ} قالوا: فلا يدخل النار من ضمن الله أن يبعده منها.

وكان هؤلاء يقرؤون"ثَمَّ"بفتح الثاء"نُنَجِّي الَّذينَ اتَّقَوْا".

واحتج عليهم الآخرون أهل المقالة الأولى بأن معنى قوله:"أولئِك عنها مبعدون"عن العذاب فيها ، والإحراق بها.

قالوا: فمن دخلها وهو لا يشعر بها ، ولا يحس منها وجعاً ولا ألماً ، فهو مبعد عنها في الحقيقة.

ويستدلون بقوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الذين اتقوا} بضم الثاء ؛ ف"ثم"تدل على نجاء بعد الدخول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت