فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279560 من 466147

فقال: بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ (2) [ص: 1] ، وحكى قولهم: أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ [ص: 6] ، أي اذهبوا ودعوه وتمسّكوا بآلهتكم فقال اللّه عز وجل: أعندهم بآلهتهم هذه خزائن الرحمة ؟ ! أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ (10) [ص: 10] ، أي في أبواب السماء ، وأبواب السماء: أسبابها ، قال الشاعر"1":

ولو نال أسباب السّماء بسلّم ويكون أيضا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ ، أي: في الحبال إلى السماء ، كما سألوك أن ترقى في السماء وتأتيهم بكتاب. ويقال للرجل إذا تقدم في العلم وغيره وبرع: قد ارتقى في الأسباب ، كما يقال: قد بلغ السماء.

ونحو هذا قوله في موضع آخر: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (38) [الطور: 38] .

وهذا كله توبيخ ، وتقرير بالعجز.

ثم قال بعد: جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ (11) [ص: 11] .

وجند بمعنى: حزب لهذه الآلهة. و (ما) زائدة. ومهزوم: مقموع ذليل. وأصل الهزم: الكسر ، ومنه قيل للنّفرة في الأرض: هزمة ، أي كسرة ، وهزمت الجيش: أي كسرتهم ، وتهزّمت القربة: أي انكسرت.

يقول: هم حزب عند ذلك مقموع ذليل من الأحزاب ، أي عند هذه المحن ، وعند هذا القول ، لأنهم لا يقدرون أن يدّعوا لآلهتهم شيئا من هذا ، ولا لأنفسهم.

والأحزاب: سائر من تقدّمهم من الكفار ، سمّوا أحزابا لأنهم تحزّبوا على أنبيائهم.

يقول اللّه سبحانه على إثر هذا الكلام: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ[ص:

12]وكذا وكذا.

ثم قال: أُولئِكَ الْأَحْزابُ [ص: 13] فأعلمنا أن مشركي قريش حزب من هؤلاء الأحزاب.

(1) يروى البيت بتمامه:

ومن هاب أسباب المنايا ينلنه وإن رام أسباب السماء بسلّم

والبيت من الطويل ، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 30 ، والخصائص 3/ 324 ، 325 ، وسر صناعة الإعراب 1/ 267 ، وشرح شواهد المغني 1/ 386 ، ولسان العرب (سبب) ، وشرح القصائد العشر ص 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت