فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279551 من 466147

ولم يقل: إلى النجوم. وهذا كما يقال: فلان ينظر في النجوم ، إذا كان يعرف حسابها ، وفلان ينظر في الفقه والحساب والنحو.

وإنما أراد بالنظر فيها: أن يوهمهم أنه يعلم منها ما يعلمون ، ويتعرف في الأمور من حيث يتعرفون ، وذلك أبلغ في المحال ، وألطف في المكيدة فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) [الصافات: 89] أي سأسقم فلا أقدر على الغدوّ معكم. هذا الذي أوهمهم بمعاريض الكلام ، ونيّته أنه سقيم غدا لا محالة ، لأن من كانت غايته الموت ومصيره إلى الفناء - فسيسقم. ومثله قوله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) [الزمر: 30] ولم يكن النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، ميّتا في ذلك الوقت ، وإنما أراد: أنك ستموت وسيموتون.

فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى الزّهرة قالَ هذا رَبِّي يريد: أن يستدرجهم بهذا القول ، ويعرّفهم خطأهم ، وجهلهم في تعظيمهم شأن النجوم ، وقضائهم على الأمور بدلالتها. فأراهم أنه معظّم ما عظّموا ، وملتمس الهدى من حيث التمسوا. وكلّ من تابعك على هواك وشابعك على أمرك ، كنت به أوثق ، وإليه أسكن وأركن. فأنسوا واطمأنوا.

فَلَمَّا أَفَلَ أراهم النقص الداخل على النجم بالأفول ، لأنه ليس ينبغي لإله أن يزول ولا أن يغيب ، ف قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ واعتبر مثل ذلك في الشمس والقمر ، حتى تبين للقوم ما أراد ، من غير جهة العناد والمبادأة بالتّنقص والعيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت