فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246347 من 466147

الثاني: أنهم يقتلون بعد إلقائهم ما استرقوه من السمع إلى غيرهم من الجن، ولذلك ما يعودون إلى استراقه، ولو لم يصل لانقطع الإستراق وانقطع الإحراق.

وفي الشهب التي يرجمون بها قولان:

أحدهما: أنها نور يمتد بشدة ضيائه فيحرقهم ولا يعود، كما إذا أحرقت النار لم تعد.

الثاني: أنها نجوم يرجمون بها وتعود إلى أماكنها، قال ذو الرمة:

كأنه كوكب في إثر عفريةٍ ... مُسَوَّمٌ في سوادِ الليل منقضبُ

قوله عز وجل: {والأرض مددناها} أي بسطناها. قال قتادة. بسطت من مكة لأنها أم القرى. {وألقينا فيها رواسي} وهي الجبال.

{وأنبتنا فيها من كل شيء موزون} فيه أربعة أقاويل:

أحدها: يعني مقدر معلوم، قاله ابن عباس وسعيد بن جبير. وإنما قيل {موزون} لأن الوزن يعرف به مقدار الشيء. قاله الشاعر:

قد كنت قبل لقائكم ذا مِرّةٍ ... عندي لكل مُخاصِم ميزانُه

الثاني: يعني به الأشياء التي توزن في أسواقها، قاله الحسن وابن زيد.

الثالث: معناه مقسوم، قاله قتادة.

الرابع: معناه معدود، قاله مجاهد.

ويحتمل خامساً: أنه ما يوزن فيه الأثمان لأنه أجل قدراً وأعم نفعاً مما لا ثمن له.

قوله عز وجل: {وجعلنا لكم فيها معايش} فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: أنها الملابس، قاله الحسن.

الثاني: أنها المطاعم والمشارب التي يعيشون فيها، ومنه قول جرير:

تكلفني معيشة آل زيدٍ ... ومَن لي بالمرقق والصنابِ

الثالث: أنها التصرف في أسباب الرزق مدة أيام الحياة، وهو الظاهر.

{ومن لستم له برازقين} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنها الدواب والأنعام، قاله مجاهد.

الثاني: أنها الوحوش، قاله منصور.

الثالث: العبيد والأولاد الذين قال الله فيهم {نحن نرزقهم وإياكم} [الإسراء: 31] قاله ابن بحر. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت