فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246298 من 466147

أن يعبر أحدهم بقوله: نزلت في كذا، والآخر: نزلت في كذا، وذكر أمرًا آخر. فهذا يراد به التفسير لا ذكر سبب النزول، فلا منافاة بين قولهما إذا كان اللفظ يتناولهما.

المسألة الثانية: قد يكون الأول تفسيرًا والآخر سببًا.

كأن يعبر واحد بقوله: نزلت في كذا، ويصرح آخر بذكر سبب خلافه، فهو المعتمد وذاك استنباط، مثاله: عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: أنزلت {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} في إتيان النساء في أدبارهن، وعن جابر التصريح بذكر سبب خلافه، فالمعتمد حديث جابر؛ لأنه نقل، وقول ابن عمر استنباط منه، فحديث جابر قال: كانت اليهود تقول: من أتى امرأة من دبرها في قبلها جاء الولد أحول، فأنزل الله {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} .

المسألة الثالثة: قد يكون أحدهما صحيحًا والآخر ضعيفًا.

أن يذكر واحد سببًا وآخر سببًا غيره، فإن كان إسناد أحدهما صحيحًا دون الآخر فالصحيح المعتمد، مثال: عن جندب: اشتكى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يقم ليلة أو ليلتين، فأتته امرأة فقالت: يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك، فأنزل الله: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} .

وعن حفص بن ميسرة عن أمه عن أمها وكانت خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن جروًا دخل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل تحت السرير فمات، فمكث النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعة أيام لا ينزل عليه الوحي، فقال: يا خولة ما حدث في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ جبريل لا يأتيني، فقلت في نفسي: لو هيأت البيت

وكنسته، فأهويت بالمكنسة تحت السرير فأخرجت الجرو، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ترعد لحيته، وكان إذا نزل عليه الوحي أخذته الرعدة، فأنزل الله {وَالضُّحَى} إلى قوله {فَتَرْضَى} .

قال ابن حجر: قصة إبطاء جبريل بسبب الجرو مشهورة لكن كونها سبب نزول الآية غريب، وفي إسناده من لا يعرف فالمعتمد ما في الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت