وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (الحج: 77) ، وقوله:
وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً * وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ
يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (الإسراء: 110 - 111) ، وقوله: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (الإسراء: 78) ، وقوله: وَأَقِمِ
الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ (هود: 114) مع قوله: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ
رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا (طه: 130) ، فأمثال هذه الآيات يكمل
ويفسر بعضها بعضًا، والذي يفهم من مجموعها أن الصلاة المطالبين بها في القرآن
هي ما اشتملت على قيام وركوع وسجود ودعاء وتسبيح وتحميد وتكبير وقراءة
قرآن، وأما الزكاة وإن كانت في اللغة النمو أو الطهارة فهي في اصطلاح
القرآن: ما يعطى من مال الأغنياء للفقراء وغيرهم على سبيل الوجوب، وقد أشار
إلى ذلك بقوله: فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ
يُريدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (الروم: 38) ، وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا
لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ
فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (الروم: 39) ، وقوله: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً
تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا (التوبة: 103) ، وقوله: وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي
يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (الليل: 17 - 18) .
واعلم أنه كما تستفاد العقائد والشرائع والأخلاق من مجموع القرآن فكذلك
العبادات لا بد من أخذها من مجموعه لا من بعضه.
بقي عليَّ مسألة واحدة مما ذكره الشيخ البشري في هذا الباب وهي قوله ما