أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ
مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ
ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ
ذُو انتِقَامٍ (المائدة: 95) ، وكذلك ذكر تعالى البحيرة والسائبة والوصيلة والحام
ورد على أهل الجاهلية فيها فقال: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلاَ سَائِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ
وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ(المائدة:
103)ولم يبين لنا تعالى معاني هذه الألفاظ اعتمادًا على أن العرب تعرفها , ولا
يجوز لنا أن نفسر مثل هذه الألفاظ الاصطلاحية بمعانيها اللغوية، بل يجب فهمها
كما كانت تفهمها العرب.
وأما القسم الثاني من الاصطلاحات، فإذا ورد في القرآن شيء منه ذكر ما
يتبين المراد به، فمثلاً الصلاة وإن كان معناها لغة: الدعاء، إلا أنها في
الاصطلاح صورة مخصوصة تستفاد من مجموع آيات القرآن المتعلقة بها ومقارنتها
ببعضها مثل قوله تعالى: وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ
وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا
فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ (النساء: 102) ، وقوله: مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ
عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ
فِي وَجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ (الفتح: 29) ، وقوله: وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ
وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (الحج: 26) ، وقوله: يَاأَيُّهَا ِالَّذِين آمَنُوا ارْكَعُوا