فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246136 من 466147

يحصرها أحد منهم حفظًا في صدورهم، ولو كانت الشطر الثاني للدين لاعتني بها

بذلك أو نحوه.

(4) لم تنقلها الصحابة إلى الناس بالتواتر اللفظي. وما تواتر لفظه يكاد

يكون لا وجود له وهو غير هام في الدين، وتواتره حصل اتفاقًا لا قصدًا منهم.

(5) ما كانوا يجيدون حفظها في صدورهم كحفظ القرآن، ولذلك اختلفت

ألفاظ ما تعددت رواته منهم.

(6) كان بعضهم ينهى عن التحديث، ولو كانت السنة عامة لجميع البشر

لبذلوا الوسع في ضبطها ولتسابقوا في نشرها بين العالمين، ولما وجد بينهم متوانٍ

أو متكاسل أو مثبّط لهم.

(7) أباحوا للناس أن يرووها عنهم بالمعنى على حسب ما فهموا.

(8) لم يتكفل الله تعالى بحفظها فوقع فيها جميع أنواع التحريف، ولا

يمكننا القطع بشيء منها مما رواه الآحاد وهو جُلها لمجرد عدم معرفتنا شيئًا يجرح

الرواة.

(9) يوجد فيها كثير مما لا ينطبق إلا على العرب المعاصرين للنبي صلى

الله عليه وسلم ولا يوافق إلا عاداتهم وأحوالهم كمسألة زكاة الأموال وزكاة الفطر

وغير ذلك.

(10) يشم من بعض ما وصل إلينا منها رائحة ما ذهبنا إليه كقول النبي

صلى الله عليه وسلم لمن سأله: هل يجب الوضوء من القيء:(لو كان واجبًا

لوجدته في كتاب الله تعالى).

وإن حصل الطعن في سند مثل هذا الحديث فلا يمكن التعليل عن سبب وجوده

بين المسلمين مع أنه يخالف روح مذهبهم، وكيف رووه عن واضعه؟ وهل

الواضع له كان يقصد أن يقول بمثل رأينا الحالي؟

إذا سلم ذلك دل على أنه لا إجماع بين المسلمين على وجوب الأخذ بالسنة

وإن كان الواضع من غير المسلمين فماذا يهمه إذا أخذ المسلمون بالقرآن وحده أو به

مع السنة وخصوصًا في مثل هذه المسألة (مسألة نواقض الوضوء) وهل ذلك

يشكك المسلمين في دينهم أو يضعفهم مع أنه يعززهم ويقويهم؟ وكيف أخذ بعض

الفقهاء بهذا الحديث، وقال: إن الوضوء لا ينتقض بالقيء مستشهدًا به على مذهبه،

فالقول بأن هذا الحديث صحيح أو موضوع لا يكفي لشفاء العلة وإرواء الغلة، بل

لابد من البحث والتنقيب.

فهذه أدلتي أوردتها سردًا بالإيجاز ليتدبرها المتدبرون وليتفكر فيها المتفكرون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت