فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246132 من 466147

فقد اتبعه في كل ذلك. ولعل ما سقط من هذه الآية في مقالة الشيخ من الطابع لا

منه!

الآية السادسة: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} (الحشر: 7) : هذه الآية وردت في الفيء ونصها هكذا: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى

رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ

كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا (الحشر: 7) ومعناها: ما أعطاكم الرسول من الفيء فخذوه وما نهاكم عن

أخذه منه فانتهوا. يقولون إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب أي سبب

النزول، ولكنا نقول: إن الكلام هنا في السياق لا في السبب، ولو لم يعتبر للسياق

لوجب على كل مسلم مثلاً أن يكون دائمًا متجهًا نحو الكعبة في أي عمل يعمله لقوله

تعالى: وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا

وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ (البقرة: 150) ولكن السياق يدل على أن ذلك في قبلة الصلاة

فكيف يعتبر السياق هنا ولا يعتبر هناك؟!

سلَّمنا أن آية: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ} (الحشر: 7) عامةً في كل شيء

وأمر، ولكن هذا لا يفيد مناظرنا الفاضل شيئًا؛ لأننا نقول إن السنة أعطاها

الرسول للعرب لا لنا كما سبق، ولو أعطاها لنا لوجب علينا أخذها، وبعبارة

أخرى: إن السنة هي خطاب الرسول الخاص والقرآن خطاب الله العام،

أما ما أورده بعد ذلك من الآيات فليس فيه شيء جديد ويعرف الجواب عنه مما

بيناه هنا. ثم إني أسأل حضرته سؤالاً وهو: ما الحكمة في جعْل بعض الدين قرآنًا

والبعض الآخر سنة؟ مثلاً إذا كان الله تعالى يريد أن كل من كان عنده من

المسلمين عشرون دينارًا من الذهب أو مئتا درهم من الفضة وجب عليه أن يخرج

زكاتها ربع عشرها في جميع الأوقات وفي جميع البلدان، فلماذا لم يذكر ذلك

تفصيلاً في الكتاب كما ذكر المواريث وغيرها؟ وما حكمة الإجمال في بعض

المواضع والتفصيل في الأخرى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت