فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246130 من 466147

وقوله: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي

الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ * إِلاَّ الَذيِنَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ

أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التُّوَّابُ الرَّحِيم (البقرة: 159 - 160) إلى غير ذلك من الآيات،

ثم على فرض أن التبيين هنا معناه التفصيل والتفسير للمجمل والمشكل كما يقول،

فهل نسمي ما زاد في السنة عن الكتاب مما ليس له أثر فيه تفصيلاً وتفسيرًا أم

ماذا؟ وذلك مثل كثير من نواقض الوضوء وقتل المرتد لمجرد الارتداد وتحريم

الحرير والذهب وغير ذلك مما لم يشر إليه الكتاب.

الآية الثانية: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} (إبراهيم:

4)؛ أي يُظهر لهم جميع ما أوحاه الله إليه من الدين ويبلغهم إياه مفصلاً

وموضحًا بلُغتهم التي يفهمونها وإتيان النبي بهذا القرآن هو كذلك، وليس في الآية ما

يدل على أنه يأتي أولاً بالكتاب غير مفهوم ثم يأخذ في تفسيره وشرحه لهم بعبارات

أخرى. وهب أن ما يدعونه صحيح فالآية صريحة في أن هذا التفسير والتفصيل هو

لقومه الذين نشأ وبعث فيهم - وهو ما ندعيه - وليست نصًّا في أنه كان عامًّا لجميع

البشر كما هو ظاهر.

الآية الثالثة: كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ

وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ (البقرة: 151) فتعليم الكتاب هو تحفيظه للناس

وتفهيمه لمن لم يفهمه منهم، وتدريبهم على التدبر والتفكر فيه والاستفادة منه

وتوجيه أنظارهم إلى ما فيه من الآيات والدلائل والعبر والحكم وحثهم على إدراكها

وتصورها وغير ذلك مما قد يفوت بعضهم. وقوله: (والحكمة) عطف تفسير

كقوله تعالى: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (البقرة: 53) ،

والمعنى أن القرآن ذو حكمة كما وصفه بقوله: {وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ} (يس: 2) ،

وعلى تسليم أن العطف هنا للمغايرة فليس المراد بالحكمة الشرائع والعبادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت