فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246121 من 466147

الاستجمار، ومثل قراءة الفاتحة في كل ركعة والمضمضة والاستنشاق، وغير ذلك

كثير جدًّا.

وأما قرن الركعات بتسليمة واحدة فكم من أشياء قرنت بل مزجت

بالفرائض، وقال الأئمة: إنها غير واجبة مثل كثير من أعمال الحج والوضوء

والصلاة، ولما لا نتخذ نحن جلوسه صلى الله عليه وسلم دائمًا بين الركعتين

الأوليين والركعتين الأخيرتين، إشارة منه إلى فصل الواجب عن غير الواجب،

وكذا عدم الجهر في الأخيرتين وعدم قراءة شيء بعد الفاتحة فيهما، وأما إعادة ما

تركه سهوًا وسجود السهو فهو أيضًا غير دليل؛ لأن السبب فيه هو أن النبي عليه

السلام لمّا كان ينوي أن يصلي أربع ركعات مثلاً، ويجد أن قلبه اشتغل بشيء آخر

أنساه ما هو فيه كان يعد ذلك تقصيرًا وذنبًا؛ فيسجد سجدتي السهو استغفارًا لله

تعالى وطلبًا للصفح عنه، وذلك بعد أن يعيد ما كان نوى أن يصليه ونسيه عقابًا

للنفس، وإن كان سهوها للفكر في أمر شريف يليق بالأنبياء، فإن حسنات الأبرار

سيئات المقربين، وليس سجود السهو هذا خاصًّا بترك الفرض، بل إذا نسي

الإنسان أي شيء مما نوى عمله لله حق عليه أن يفعله، فإذا نوى أن يصلي مثلاً

أربع ركعات، فصلى سهوًا ثلاثًا، ثم تذكر فليصل ما نسيه وليسجد لله، قال عليه

الصلاة والسلام:(إذا قام أحدكم يصلي أتاه الشيطان فلبَّس عليه حتى لا يدري كم

صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين).

وأما الاحتجاج بالإجماع فهو غير حجة علينا؛ لأن أصحاب الرسول صلى الله

عليه وسلم ما كانوا يعرفون اصطلاحاتنا هذه الفقهية، فلا يميزون بين ما نسميه

نحن الآن سُنة أو فرضًا أو مندوبًا أو مستحبًّا، بل كانوا يحافظون على كل شيء

رأوا النبي عليه السلام يفعله، وأما إجماع الخَلَف فلا نعبأ به والاستشهاد بحديث

(لا تجتمع أمتي على ضلالة) إن صح هذا الحديث عنه عليه الصلاة والسلام،

فنحن لا نقول: إن المسلمين اجتمعت في هذه المسألة على ضلالة، فإن مَنْ عرف

أن الواجب عليه ركعتان على الأقل فصلى أربعًا تقليدًا للرسول عليه السلام شكرناه

وشكره الله ورسوله وزاده الله أجرًا، وإنما الغرض من هذا البحث هو تمحيص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت