فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245915 من 466147

وجاء لفظ إنما مشعراً بالحصر ، كأنه قال: ليس ذلك إلا تسكيراً للأبصار.

وقرأ الحسن ، ومجاهد ، وابن كثير: سكرت بتخفيف الكاف مبنياً للمفعول ، وقرأ باقي السبعة: بشدها مبنياً للمفعول.

وقرأ الزهري: بفتح السين وكسر الكاف مخففة مبنياً للفاعل ، شبهوا رؤية أبصارهم برؤية السكران لقلة تصوره ما يراه.

فأما قراءة التشديد فعن ابن عباس وقتادة منعت عن رؤية الحقيقة من السكر ، بكسر السين وهو الشد والحبس.

وعن الضحاك شدّت ، وعن جوهر جدعت ، وعن مجاهد حبست ، وعن الكلبي عميت ، وعن أبي عمرو غطيت ، وعن قتادة أيضاً أخذت ، وعن أبي عبيد غشيت.

وأما قراءة التخفيف فقيل: بالتشديد ، إلا أنه للتكثير ، والتخفيف يؤدي عن معناه.

وقيل: معنى التشديد أخذت ، ومعنى التخفيف سحرت.

والمشهور أن سكر لا يتعدى.

قال أبو علي: ويجوز أن يكون سمع متعدياً في البصر.

وحكى أبو عبيد عن أبي عبيدة أنه يقال: سكرت أبصارهم إذا غشيها سهاد حتى لا يبصروا.

وقيل: التشديد من سكر الماء ، والتخفيف من سكر الشراب ، وتقول العرب: سكرت الريح تسكر سكراً إذا ركدت ولم تنفذ لما انتفت بسبيله ، أولاً وسكراً الرجل من الشراب سكراً إذا تغيرت حاله وركد ولم ينفذ فيما كان للإنسان أن ينفذ فيه.

ومن هذا المعنى سكران لا يبت أي: لا يقطع أمراً.

وتقول العرب: سكرت في مجاري الماء إذا طمست ، وصرفت الماء فلم ينفذ لوجهه.

فإن كان من سكر الشراب ، أو من سكر الريح ، فالتضعيف للتعدية.

أو من سكر مجاري الماء فللتكثير ، لأنّ مخففة متعد.

وأما سكرت بالتخفيف فإن كان من سكر الماء ففعله متعد ، أو من سكر الشراب أو الريح فيكون من باب وجع زيد ووجعه غيره ، فتقول: سكر الرجل وسكره غيره ، وسكرت الريح وسكرها غيرها ، كما جاء سعد زيد وسعده غيره.

ولخص الزمخشري في هذا فقال: وسكرت خيرت أو حبست من السكر ، أو السكر.

وقرئ بالتخفيف أي: حبست كما يحبس النهر عن الجري انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت