فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243915 من 466147

وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: استعمل فرعون هامان على حفر خليج سردوس فأخذ في حفره وتدبيره، فجعل أهل القرى يسألونه أن يجري لهم الخليج تحت قراهم ويعطوه مالا فكان يذهب به من قرية إلى قرية من المشرق إلى المغرب ومن الشمال إلى القبلة ويسوقه كيف أراد وإلى حيث قصد، فليس خليج بمصر أكثر عطوفا منه فاجتمع له من ذلك أموال عظيمة جزيلة فحملها إلى فرعون وأخبره بالخبر، فقال له فرعون: إنه ينبغي للسيد أن يعطف على عبده ويفيض عليه من خزائنه وذخائره ولا يرغب فيما

بأيديهم، رد على أهل القرى أموالهم، فرد عليهم ما أخذه منهم.

فإذا كانت هذه سيرة من لا يعرف الله ولا يرجو لقاءه ولا يخاف عذابه ولا يؤمن بيوم الحساب، فكيف تكون سيرة من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ويوقن بالحساب والثواب والعقاب.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ}

قال: هي خزائن مصر، ولما استوثق أمر مصر ليوسف عليه السلام، وكمل، وصارت الأشياء إليه وأراد الله تعالى أن يعوضه على صبره، لما لم يرتكب محارمه وكانت مصر أربعين فرسخا في مثلها، وما أطاع يوسف فرعون وهو الريان بن مصعب وناب عنه إلا بعد أن دعاه إلى الإسلام فأسلم، وكانت السنون التي حصل فيها الغلاء والجوع مات العزيز وتملك يوسف، وافتقرت زليخا، وعمي بصرها فجعلت تتكفّف الناس فقيل لها: لو تعرضت للملك ربما يرحمك ويعينك ويغنيك فطالما كنت تحفظينه وتكرمينه، ثم قيل لها لا تفعلي لأنه ربما يتذكر ما كان منك إليه من المراودة والحبس فيسيء إليك ويكافئك على ما سبق منك إليه.

فقالت: أنا أعلم بحلمه وكرمه، فجلست له على رابية في طريقه يوم خروجه وكان يركب في زهاء مائة ألف من عظماء قومه وأهل مملكته، فلما أحست به قامت ونادت سبحان من جعل الملوك عبيدا بمعصيتهم والعبيد ملوكا بطاعتهم.

فقال يوسف عليه السلام: من أنت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت