وقال الفراء: في شيع الأولين هو من إضافة الشيء إلى صفته كقوله: حق اليقين ، وبجانب الغربي أي الشيع الموصوف ، أي: في شيع الأمم الأولين ، والأولون هم الأقدمون.
وقال الزمخشري: وما يأتيهم حكاية ماضية ، لأنّ ما لا تدخل على مضارع ، إلا وهو في موضع الحال ، ولا على ماض إلا وهو قريب من الحال انتهى.
وهذا الذي ذكره هو قول الأكثر من أنّ ما تخلص المضارع للحال وتعينه له ، وذهب غيره إلى أنّ ما يكثر دخولها على المضارع مراداً به الحال ، وتدخل عليه مراداً به الاستقبال ، وأنشد على ذلك قول أبي ذؤيب:
أودي بني وأودعوني حسرة ...
عند الرقاد وعبرة ما تقلع
وقول الأعشى يمدح الرسول عليه السلام:
له نافلات ما يغب نوالها ...
وليس عطاء اليوم مانعه غدا
وقال تعالى: {ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إليَّ} والضمير في نسلكه عائد على الذكر قاله الزمخشري ، قال: والضمير للذكر أي: مثل ذلك السلك.
ونحوه: نسلك الذكر في قلوب المجرمين على معنى أنه يلقيه في قلوبهم مكذباً مستهزأ به غير مقبول ، كما لو أنزلت بلئيم حاجة فلم يجبك إليها فقلت: كذلك أنزلها باللئام يعني: مثل هذا الإنزال أنزلها بهم ، مردودة غير مقصية.
ومحل قوله: لا يؤمنون النصب على الحال أي: غير مؤمن به ، أو هو بيان لقوله: كذلك نسلكه انتهى.
وما ذهب إليه من أنّ الضمير عائد على الذكر ذكره الغرنوي عن الحسن.
قال الحسن: معناه نسلك الذكر إلزاماً للحجة.
وقال ابن عطية: الضمير في نسلكه عائد على الاستهزاء والشرك ونحوه ، وهو قول: الحسن ، وقتادة ، وابن جريج ، وابن زيد.