فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243913 من 466147

الباب الحادي والعشرون في بيان الشروط التي تؤخذ على العمال وسيرة السلطان في استجباء الخراج وأحكام أهل الذمة

وفيه فصلان

الفصل الأول في سيرة السلطان في استجباء الخراج والإنفاق من بيت المال وسيرة العمال

قال جعفر بن يحيى: الخراج عماد الملوك وما استغزوا بمثل العدل وما استنذروا بمثل الظلم، وأسرع الأمور في خراب البلاد تعطيل الأرضين وهلاك الرعية وانكسار

الخراج من الجور.

ومثل السلطان إذا أجحف بأهل الخراج حتى يضعفوا عن عمارة الأرضين مثل من يقطع لحمه ويأكله من الجوع فهو إن شبع من ناحية فقد ضعف من ناحية أخرى، وما أدخل على نفسه من الضعف والوجع أعظم مما دفع عن نفسه من ألم الجوع.

ومثل من كلف الرعية فوق طاقتهم كالذي يطين سطحه بتراب أساس بيته. وإذا ضعف المزارعون عجزوا عن عمارة الأرضين فيتركونها فتخرب الأرض ويهرب المزارعون فتضعف العمارة ويضعف الخراج وينتج من ذلك ضعف الأجناد وإذا ضعف الجند طمع الأعداء في السلطان.

وروي أن المأمون أرق ذات ليلة فاستدعى سميرا يحدثه فقال يا أمير المؤمنين كان بالموصل بومة وبالبصرة بومة فخطبت بومة الموصل بنت بومة البصرة لابنها، فقالت بومة البصرة لا أجيب خطبة ابنك حتى تجعلي في صداق ابنتي مائة ضيعة خربة، فقالت بومة الموصل لا أقدر عليها لكن إن دام والينا سلمه الله علينا سنة واحدة فعلت ذلك، قال: فاستيقظ لها المأمون وجلس للمظالم وأنصف الناس بعضهم من بعض وتفقد أمور الولاة والعمال والرعية.

وقال أبو الحسن بن علي الأسدي: أخبرني أبي قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت