فإن قالوا: قد نقلت الشّيعة، وببعضهم تثبت الحجّة عن مثلهم عن عليّ عليه السّلام أنّه أنكر على القوم وخالفهم وعرّفهم أن القرآن ناقص مغيّر محرّف.
قيل لهم: هذا بهت منكم وشيء وضعه قوم من غلاتكم، والقادحين في الشّريعة، وإلا فما نقل أحد من أسلاف الشّيعة في ذلك حرفا واحدا، بل نقل أنّه كان داخلا في الجماعة ومقرا بما اتفقوا عليه ومصوّبا له، وأنه كان يقرئ به ويعلّمه، وعلى ذلك الدّهماء من الشّيعة والسّواد الأعظم إلى اليوم، وبعد فما الذي قاله لهم لمّا وقّفهم على تبديل القوم وتغييرهم وما الذي عرّفهم به ممّا غيّره؟ وما الذي لقّنهم ممّا أسقطوه وكيف يمكنه أن يقول لهم: إنّ القوم حرّفوا كتاب الله وغيّروه، ولم يمكنه أن يوقّفهم على موضع التّغيير ويذكر لهم الذي ألغوه منه وكتموه، وهو لو قال لهم ذلك لكان أظهر لحجّته