فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245765 من 466147

{مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا} أي: ما تسبق أمة من الأمم أجلها المضروب لها، المكتوب في اللوح المحفوظ؛ والمعنى: أنه لا يأتي هلاكها قبل مجيء أجلها {وما يستأخرون} أي: وما يتأخرون عنه، فيكون مجيء هلاكهم بعد مضي الأجل المضروب له، وإيراد الفعل على صيغة جمع المذكر للحمل على المعنى مع التغليب، ولرعاية الفواصل، ولذلك حذف الجار والمجرور، والجملة مبينة لما قبلها، فكأنه قيل: إن هذا الإمهال لا ينبغي أن يغترّ به العقلاء، فإن لكل أمة وقتاً معيناً في نزول العذاب لا يتقدّم ولا يتأخر.

وقد تقدم تفسير الأجل في أوّل سورة الأنعام.

ثم لما فرغ من تهديد الكفار شرع في بيان بعض عتوّهم في الكفر، وتماديهم في الغيّ مع تضمنه لبيان كفرهم بمن أنزل عليه الكتاب بعد بيان كفرهم بالكتاب، فقال {وَقَالُواْ ياأيهالذي نُزّلَ عَلَيْهِ الذكر} أي قال: كفار مكة مخاطبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتهكمين به حيث أثبتوا له إنزال الذكر عليه مع إنكارهم لذلك في الواقع أشدّ إنكار، ونفيهم له أبلغ نفي، أو أرادوا: ب {ياأيها الذي نزل عليه الذكر} في زعمه، وعلى وفق ما يدعيه {إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} أي: إنك بسبب هذه الدعوى التي تدّعيها من كونك رسولاً لله مأموراً بتبليغ أحكامه لمجنون، فإنه لا يدّعي مثل هذه الدعوى العظيمة عندهم من كان عاقلاً، فقولهم هذا لمحمد صلى الله عليه وسلم هو كقول فرعون: {إِنَّ رَسُولَكُمُ الذي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} [الشعراء: 27] .

{لَّوْ مَا تَأْتِينَا بالملئكة} {لو ما} حرف تحضيض مركب من"لو"المفيدة للتمني، ومن"ما"المزيدة، فأفاد المجموع الحثّ على الفعل الداخلة هي عليه، والمعنى: هلا تأتينا بالملائكة ليشهدوا على صدقك {إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} .

قال الفراء: الميم في {لو ما} بدل من اللام في"لولا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت