فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245764 من 466147

وقيل: كانت هذه الودادة منهم عند معاينة حالهم وحال المسلمين.

وقيل: عند خروج عصاة الموحدين من النار، والظاهر أن هذه الودادة كائنة منهم في كل وقت مستمرة في كل لحظة بعد انكشاف الأمر لهم.

{ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ} هذا تهديد لهم أي: دعهم عما أنت بصدده من الأمر لهم والنهي، فهم لا يرعوون أبداً ولا يخرجون من باطل ولا يدخلون في حق، بل مرهم بما هم فيه من الاشتغال بالأكل والتمتع بزهرة الدنيا، فإنهم كالأنعام التي لا تهتم إلاّ بذلك، ولا تشتغل بغيره، والمعنى: اتركهم على ما هم عليه من الاشتغال بالأكل ونحوه من متاع الدنيا ومن إلهاء الأمل لهم عن اتباعك فسوف يعلمون عاقبة أمرهم وسوء صنيعهم.

وفي هذا من التهديد والزجر ما لا يقدر قدره، يقال: ألهاه كذا أي: شغله، ولهى هو عن الشيء يلهى، أي: شغلهم الأمل عن اتباع الحق، وما زالوا في الآمال الفارغة والتمنيات الباطلة حتى أسفر الصبح لذي عينين، وانكشف الأمر ورأوا العذاب يوم القيامة، فعند ذلك يذوقون وبال ما صنعوا.

والأفعال الثلاثة مجزومة على أنها جواب الأمر، وهذه الآية منسوخة بآية السيف.

{وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كتاب مَّعْلُومٌ} أي: وما أهلكنا قرية من القرى بنوع من أنواع العذاب {إِلاَّ وَلَهَا} أي: لتلك القرية {كِتَابٌ} أي أجل مقدّر لا تتقدم عليه ولا تتأخر عنه {مَّعْلُومٌ} غير مجهول ولا منسيّ، فلا يتصوّر التخلف عنه بوجه من الوجوه.

وجملة {لَهَا كِتَابٌ} في محل نصب على الحال من {قرية} وإن كانت نكرة؛ لأنها قد صارت بما فيها من العموم في حكم الموصوفة، والواو للفرق بين كون هذه الجملة حالاً، أو صفة فإنها تعينها للحالية كقولك: حالي رجل على كتفه سيف.

وقيل: إن الجملة صفة {لقرية} .

والواو لتأكيد اللصوق بين الصفة والموصوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت