{وَأَنذِرِ الناس يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العذاب} وهو يوم القيامة {فَيَقُولُ} عطف على يوم يأتيهم وليس بجواب فلذلك وقع {الذين ظلموا} أشركوا {رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ} أمهلنا {إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ} وهو الدنيا يعني أرجعنا إليها {نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرسل} فيجابون {أَوَلَمْ تكونوا أَقْسَمْتُمْ} حلفتم {مِّن قَبْلُ} في دار الدنيا {مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ} فيها أي لا يبعثون ، وهو قوله {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ} [النحل: 38] ، {وَسَكَنتُمْ} في الدنيا {فِي مساكن الذين ظلموا أَنفُسَهُمْ} بالكفر والمعصية قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم {وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمثال * وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ الله مَكْرُهُمْ} أي جزاء مكرهم {وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ} .
قرأه العامة: بالنون.
وقرأ عمر وعلي وأبن مسعود: وأُبيّ: وإن كاد مكرهم ما يزال.
{لِتَزُولَ مِنْهُ الجبال} . قرأه العامة: بكسر اللام الأول وفتح الثانية.
وقرأ ابن جريج والكسائي: بفتح الميم الأُولى وضم الثانية بمعنى قراءة العامة الزجاج في قوله {وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الجبال} ، أي ما كان مكرهم لتزول.
أمر النبي صلى الله عليه وسلم وأمر الإسلام وثبوته كثبوت الجبال الراسخة ؛ لأن الله وعده إظهار دينه على الأديان كلّها ، وقيل معناه: كان مكرهم.