قال الحسن: وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد وأصل الإقناع في كلام العرب رفع الرأس.
قال الشماخ
يباكرن العضاه بمقنعات ... نواجذهن كالجدا الوقيع
يعني برؤوس مرفوعات إليها ليتناولها.
قال الراجز:
أنغض نحوي رأسه وأقنعا ... كأنما أبصر شيئاً أطمعا
{لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ} لا يرجع إليهم أبصارهم من شدة النظر فهي شاخصة {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ} قال ابن عباس: خالية من كل خير.
مجاهد ومرة بن شرحبيل وابن زيد: منخرقة خربة ليس فيها خير ولا عقل ، كقولك في البيت الذي ليس فيه شيء: إنما هو هواء . هذه رواية العوفي عن ابن عباس.
سعيد بن جبير: تمور في أجوافهم ليس لها مكان يستقر فيه.
قتادة: انتزعت حتى صارت في حناجرهم لا تخرج من فواههم ولا تعود إلى أمكنتها.
الأخفش: جوفاء لا عقول لها.
والعرب تسمي كلّ أجوف نخباً وهواء ، ومنه أهواء وهو الخط الذي بين الأرض والسماء.
قال زهير يصف ناقه:
كان الرجل منها فوق صعل ... من الظلمان جؤجؤه هواء
وقال حبان
ألا أبلغ أبا سفيان عنّى ... فأنت مجوف نخب هواء