قال المفسرون: أي عبادتي . نظيره قول النبي صلى الله عليه وسلم:"الدعاء مخ العبادة"ثم قرأ {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الذين يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} [غافر: 60] فسمى الدعاء عبادة.
{رَبَّنَا اغفر لِي وَلِوَالِدَيَّ} إن آمنا وتابا ، وقد أخبر الله عن عذر خليله في استغفاره لأبيه في سورة التوبة.
{وَلِلْمُؤْمِنِينَ} كلهم.
قال ابن عباس: من أمة محمّد {يَوْمَ يَقُومُ الحساب} أي يبدو ويظهر . قال أهل المعاني: أراد يوم يقوم الناس للحساب فاكتفى بذكر الحساب عن ذكر الناس إذ كان مفهوماً .
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظالمون} . قال ميمون بن مهران: فهذا وعيد للظالم وتعزية المظلوم {إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ} يمهلهم ويؤخر عذابهم.
وقرأه العامة: بالتاء واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لقوله {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله} ، وقرأ الحسن والسّلمي: بالنون.
{لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبصار} أي لاتغمض من هول ماترى في ذلك اليوم قاله الفراء.
{مُهْطِعِينَ} قال قتادة: مسرعين . سعيد بن جبير عنه: منطلقين.
عابد بن الأوزاعي وسعيد بن جبير: الإهطاع سيلان كعدو الذئب.
مجاهد: مديمي النظر.
الضحاك: شدّة النظر من غير أن يطرف ، وهي رواية العوفي عن ابن عباس ، الكلبي: ناظرين . مقاتل: مقبلين إلى النار.
ابن زيد: المهطع الذي لا يرفع رأسه ، وأصل الإهطاع في كلام العرب البدار والإسراع ، يقال: أهطع البعير في سيره واستهطع إذا أسرع.
قال الشاعر:
وبمهطع سرح كأنَّ زمامَهُ ... في رأسِ جذع من أراك مشذبِ
وقال آخر:
بمستهطع رسل كأن جديلَهُ ... بقدوم رعن من صوام ممنع
وقال آخر:
تعبدني نمرُ بن سعد ، وقد أرى ... ونمر بن سعد لي معيع ومهطعُ
{مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} رافعيها.
قال القتيبي: المقنع الذي يرفع رأسه ويقبل ببصره على ما بين يديه ، ومنه الإقناع في الصلاة.