أي: لتوقده ، والتفاؤد: التوقد ، والمقتاد: موضع وقود النار.
قال عكرمة ، وطاووس ، وعطاء: قلوبهم تهوى إلى البيت حتى يأتونه: (أي) يحجون ، وهو قول ابن عباس .
وعن ابن عباس أن معنى: {تهوى إِلَيْهِمْ} : أي: تهوى السكنى عندهم.
وهذا المعنى إنما يكون على قراءة من قرأه بفتح الواو ، وهي قراءة مروية عن مجاهد.
ولما دعا إبراهيم بأن يرزقهم من الثمرات نقل الله (عز وجل) ، الطائف من فلسطين إلى موضعها الآن ، ففيها من من كل الثمرات.
روي أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم لما دعا بهذا بعث الله جل ذكره ، جبريل عليه السلام ، فاقتلع الثمار من الشام من موضع يقال له الأردن ، وهو نهر ، ثم أقبل بالثمار حتى طاف بها حول البيت أسبوعاً ، ثم أنزلها جبال تهامة وهي الطائف .
ولذلك سميت الطائف.
{لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} : أي: يشكرون نعمك.
ثم حكى الله (عز وجل) ، عنه أنه قال: {رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ} : أي: تعلم ما نخفي في قلوبنا عند مسألتنا إياك وما نسألك ، وفي غير ذلك من أحوالنا.
{وَمَا نُعْلِنُ} من دعائنا ، فنجهر به . وغير ذلك من أحوالنا.
{وَمَا يخفى} عليك يا رب (من) شيء في الأرض ، ولا في السماء
ثم قال جل ذكره {الحمد للَّهِ الذي وَهَبَ لِي} - الآية -
قال ابن جبير: بشر إبراهيم بإسحاق بعد تسع عشرة ومائة (سنة)
(وقوله) : {رَبِّ اجعلني مُقِيمَ الصلاة} : أي: مؤدياً ما ألزمتني من فرائضك ،
{وَمِن ذُرِّيَتِي} : أي: واجعل أيضاً من ذريتي مقيم الصلاة.
ثم قال تعالى: {رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ} : الدعاء هنا العبادة . والمعنى:"وتقبل عملي الذي أعمله لك ، وعبادتي إياك ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الدعاء هو العبادة"ثم قرأ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الذين يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] "