فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244152 من 466147

يعني: ذلّل لكم ضوء الشمس بالنهار ، وضوء القمر بالليل {وَسَخَّر لَكُمُ الشمس والقمر} يعني: لبني آدم ، يلتمسون فيها المعيشة ، وينتشرون في النهار إلى حوائجهم ، وفي الليل مستقرهم ومنامهم ، {وَاتَاكُم مّن كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} يعني: أعطاكم من كل شيء لم تحسنوا أن تسألوا ، فأعطيتكم برحمتي.

وروى عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة أنه قال: لم تسألوه بكل الذي أعطاكم.

وقال معمر والحسن: آتاكم من كل الذي سألتموه.

قال مجاهد: كل ما رغبتم إليه ، قرأ بعضهم {مِن كُلّ} بالتنوين يعني: أعطاكم من كل شيء .

ثم قال {مَا سَأَلْتُمُوهُ} يعني: لم تسألوه ، ولا طلبتموه ، ولكن أعطيتكم برحمتي.

يعني: ما ذكر مما سُخِّر للناس في هذه الآيات.

وقرءاة العامة {مّن كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} من غير تنوين على معنى الإضافة.

يعني: من جميع ما سألتموه.

ثم قال: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا} يعني: لا تقدروا على أداء شكرها.

ويقال: {تُحْصُوهَا} يعني: لا تحفظوها {إِنَّ الإنسان} يعني: الكافر {لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} يعني: يظلم نفسه بالكفر بنعم الله تعالى.

قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إبراهيم رَبّ اجعل هذا البلد امِنًا} يعني: مكة آمناً من القتل والغارة.

ويقال: من الجذام والبرص {واجنبنى وَبَنِيَّ} وذلك أن إبراهيم لما فرغ من بناء البيت ، سأل ربه أن يجعل البلد آمناً ، وخاف على بنيه.

لأنه رأى القوم يعبدون الأصنام ، والأوثان.

فسأل ربه أن يجنبهم عن عبادة الأوثان فقال: {واجنبنى وَبَنِيَّ} يقول: احفظني وبنيّ {أَن نَّعْبُدَ الأصنام} يعني: لكي لا نعبد ، وفيه دليل أن المؤمن لا ينبغي له أن يأمن على إيمانه ، وينبغي أن يكون متضرعاً إلى الله.

ليثبّته على الإيمان ، كما سأله إبراهيم لنفسه ولبنيه بهذا الإسلام.

وأخاف أن تنزعه مني فما دام هذا الخوف معي ، رجوت ألا تنزعه مني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت