وجه السقوط ان فيه خلطا بين الانتقام الفردى والاجتماعي والذي يثبت فيه تعالى هو الاجتماعي منه دون الفردى كما توهم كما ان فيه خلطا بين الرحمة النفسانية التي هي تأثر وانفعال قلبى من الإنسان وبين الرحمة العقلية التي هي تتميم نقص الناقص المستعد لذلك والتي تثبت فيه تعالى هي الرحمة العقلية دون الرحمة النفسانية ولم يثبت الخلود في العذاب الا فيما إذا بطل استعداد الرحمة وامكان الافاضة قال تعالى:"بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"البقرة: 81.
وههنا نكتة يجب ان تتنبه لها وهي إن الذي تقدم من معنى الانتقام المنسوب إليه تعالى انما يتأتى على مسلك المجازاة والثواب والعقاب وأما على مسلك نتائج الأعمال فترجع حقيقته إلى لحوق الصور السيئه المؤلمه بالنفس الإنسانية عن الملكات الرديئة التي اكتسبتها في الحياة الدنيا بعد الموت وقد تقدم البحث في الجزء الأول من الكتاب في ذيل قوله تعالى:"ان الله لا يستحى ان يضرب مثلا ما"الآية البقرة 26 في جزاء الاعمال.
قوله تعالى:"يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوالله الواحد. انتهى انتهى. {الميزان حـ 11 صـ 86 - 87} "