قال: حدثني ابن عباس قال: [إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم وزيد في سعتها كذا وكذا] وذكر الحديث . وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تبدل الأرض غير الأرض فيبسطها ويمدها مد الأديم ذكره الثعلبي في تفسيره.
وروى علي بن الحسين رضي الله عنهما قال: [إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مد الأديم حتى لا يكون لأحد من البشر إلا موضع قدميه] ذكره الماوردي ، وما بدأنا بذكره أصح لأنه نص ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم . فإن قائل: إن بدل في كلام العرب معناه: تغيير الشيء ، ومنه قوله تعالى: كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها وقال: فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ، ولا يقتضي هذا إزالة العين وإنما معناه تغيير الصفة . ولو كان المعنى لإزالة لقال يوم تبدل الأرض مخففاً من أبدلت الشيء إذا أزالت عنه وشخصه قيل له: ما ذكرته صحيح ، ولكن قد قرئ قوله عزو جل عسى ربنا أن يبدلنا خيراً منها مخففاً ومثقلاً بمعنى واحد . قال: وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً وقال: فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكذا ذكر تاج اللغة أبو نصر الجوهري في الصحاح ، وأبدلت الشيء بغيره وبدله الله من الخوف أمناً وتبديل الشيء أيضاً تغييره ، فقد دل القرآن وكلام العرب على أن بدل وأبدل بمعنى واحد ، وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم أحد المعنيين ، فهو أعلى ولا كلام معه.
قال ابن عباس وابن مسعود: تبدل الأرض أرضاً بيضاء كالفضة لم يسفك عليها دم حرام ولم يعمل عليها خطيئة قط . وقال ابن مسعود أيضاً تبدل الأرض ناراً والجنة من ورائها يرى أكوابها وكواعبها . وقال أبو الجلد حيان بن فروة: إني لأجد فيما أقرأ من كتب الله أن الأرض تشعل ناراً يوم القيامة . وقال علي رضي الله عنه: تبدل الأرض فضة ، والسماء ذهباً ، وقال جابر: سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قول الله تعالى: يوم تبدل