فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244137 من 466147

قوله تعالى: {لِيَجْزِيَ} : في هذه الآيةِ وجهان . أولاهما: أن يتعلَّق ب"بَرَزُوا"، وعلى هذا فقولُه"وَتَرَى"جملةٌ معترضةٌ بين المتعلِّق والمتعلِّق به . والثاني: أنها تتعلَّقُ بمحذوفٍ ، أي: فَعَلْنا بالمجرمين ذلك ليَجْزي كلَّ نفس ؛ لأنه إذا عاقب المجرمَ أثاب الطائعَ .

{هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52) }

وقوله تعالى: {هذا} إشارةٌ إلى ما تقدَّم مِن قوله: {فَلاَ تَحْسَبَنَّ} [إبراهيم: 47] إلى هنا ، أو إلى كلِّ القرآن نُزِّل مَنْزِلةَ الحاضر .

قوله:"وَلِيُنْذَروا"فيه أوجهٌ ، أحدُها: أنه متعلقٌ بمحذوفٍ ، أي: وليُنْذِرُوا به أَنْزَلْنا عليك .

الثاني: أنه معطوفٌ على محذوفٍ ، ذلك المحذوفُ متعلقٌ ب"بلاغ"، تقديره: ليُنْصَحوا ولِيُنْذَروا . الثالث: أن الواوَ مزيدةٌ و"لِيُنْذَروا"متعلقٌ ب"بلاغ"، وهو رأيُ الأخفش ، نقله الماوردي . الرابع: أنه محمولٌ على المعنى ، أي: ليُبَلَّغُوا ولِيُنْذَرُوا . الخامس: أن اللامَ لامُ الأمر . قال بعضُهم: وهو حسنٌ لولا قولُه"ولِيَذَّكَّر"فإنه منصوبٌ فقط . قلت: لا محذورَ في ذلك فإنَّ قولَه"ولِيَذَّكَّرَ"ليس معطوفاً على ما تقدَّمه ، بل متعلِّقٌ بفعلٍ مقدر ، أي: ولِيَذَّكَّر أَنْزَلْناه وأَوْحيناه . السادس: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ . التقدير: هذا بلاغٌ وهو ليذَّكَّر ، قاله ابن عطية . السابع: أنه عطفُ مفردٍ على مفردٍ ، أي: هذا بلاغٌ وإنذار ، قاله المبرد ، وهو تفسيرُ معنى لا إعرابٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت