فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244098 من 466147

وكلنا يذكر"حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أحد أصحابه حين سأله الرسول صلى الله عليه وسلم: كيف أصبحتَ؟ فقال الصحابي: أصبحت مؤمناً بالله حقاً . فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: لكل حق حقيقة ؛ فما حقيقة إيمانك؟ قال الصحابي: عزفتْ نفسي عن الدنيا ، فاستوى عندي ذهبها ومدرها - أي: تساوي الذهب بالتراب - وكأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة يُنعَّمون ، وإلى أهل النار في النار يُعذَّبون . فقال له الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:"عرفت فالزم"."

هذا هو حال المؤمن ، أما الكافر فحاله مختلف . فهو يبرز ليجد الله الذي أنكره ، وهي مواجهة لم يَكُنْ ينتظرها ، ولذلك قال الحق سبحانه في وَصْف ذاته هنا:

{الواحد الْقَهَّارِ} [إبراهيم: 48] .

وليس هناك إله آخر سيقول له"اتركهم من أجل خاطري".

وفي آية أخرى يقول عن هؤلاء: {والذين كفروا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظمآن مَآءً حتى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ الله عِندَهُ ...} [النور: 39] .

أي: أنه يُفَاجأ بمثل هذا الموقف الذي لم يستعِد له .

وقوله:

{الواحد الْقَهَّارِ} [إبراهيم: 48] .

أي: القادر على قَهْر المخلوق على غير مُرَاده .

ويقول سبحانه من بعد ذلك: {وَتَرَى المجرمين ... .} .

والمجرم هو مَن ارتكب ذنباً ، وهو هنا مَنِ ارتكب ذنب القِمّة . وهو الكفر بالله ، ومن بعده َمَنِ ارتكب الذنوب اليت دون الكفر ، وتراهم جميعاً مجموعين بعضهم مع بعض في"قرنٍ"وهو الحبل أو الَيْد الذي يُقيَّدون .

والأصفاد جمع صَفَد ، وهو القيد الذي يوضع في الرِّجلْ ؛ وهو مِثْل الخُلْخال ؛ وهناك مَنْ يُقيّدون في الأصفاد أي: من أرجلهم ، وهناك مَنْ يقيد بالأغلال . أي: أنْ توضع أيديهم في سلاسل ، وتُعلَّق تلك السلاسل في رقابهم أيضاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت