فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244077 من 466147

وأحمد بن يزيد السلمي {لّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ} بفتح الياء والذال مضارع نذر بالشيء إذا علم به قاستعد له قالوا: ولم يعرف لنذر بمعنى علم مصدر فهو كعسى وغيرها من الأفعال التي لا مصادر لها ، وقيل: إنهم استغنوا بأن والفعل عن صريح المصدر ، وفي القاموس نذر بالشيء كفرح علمه فحذره وأنذره بالأمر إنذاراً ونذراً ونذيراً أعلمه وحذره.

وقرأ مجاهد.

وحميد بتاء مضمومة وكسر الذال {وَلِيَعْلَمُواْ} بالنظر والتأمل بما فيه من الدلائل الواضحة التي هي أهلاك الأمم وإسكان آخرين مساكنهم وغيرهما مما تضمنه ما أشار إليه {إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ} لا شريك له أصلاً ، وتقديم الإنذار لأنه داع إلى التأمل المستتبع للعلم المذكور {وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الألباب} أي ليتذكروا شؤون الله تعالى ومعاملته مع عباده ونحو ذلك فيرتدعوا عما يرديهم من الصفات التي يتصف بها الكفار ويتدرعوا بما يحظيهم لديه عز وجل من العقائد الحقة والأعمال الصالحة.

وفي تخصيص التذكر بأولي الألباب اعلاء لشأنهم.

وفي إرشاد العقل السليم أن في ذلك تلويحاً باختصاص العلم بالكفار ودلالة على أن المشار إليه بهذا القوارع المسوقة لشأنهم لا كل السورة المشتملة عليها وعلى ما سيق للمؤمنين أيضاً فإن فيه ما يفيدهم فائدة جديدة ، وللبحث فيه مجال ، وفيه أيضاً أنه حيث كان ما يفيده البلاغ من التوحيد وما يترتب عليه من الأحكام بالنسبة إلى الكفرة أمراً حادثاً وبالنسبة إلى أولي الألباب الثبات على ذلك عبر عن الأول بالعلم وعن الثاني بالتذكر وروعي ترتيب الوجود مع ما فيه من الختم بالحسنى.

وذكر القاضي بيض الله تأعلى غرة أحواله أنه سبحانه ذكر لهذا البلاغ ثلاث فوائد هي الغاية والحكمة في إنزال الكتب.

تكميل الرسل عليهم السلام للناس المشار إليه بالانذار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت