فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244073 من 466147

وعلى رضي الله تعالى عنهما أنهما قرآبه ، وقطران بوزن سرحان ولم نقف على من قرأ بذلك ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع النصب على الحالية من المجرمين أو من ضميرهم في {مُقْرِنِينَ} [إبراهيم: 49] أو من {مُقْرِنِينَ} نفسه على ما قيل رابطها الضمير فقط كما في كلمته فوه إلى في أو مستأنفه ، وأياً ما كان ففي {سَرَابِيلُهُم} تشبيه بليغ وذلك أن المقصود أنه تطلى جلود أهل النار بالقطران حتى يعود طلاؤه كالسرابيل وكأن ذلك ليجتمع عليهم الألوان الأربعة من العذاب لذعه وحرقه وإسراع النار في جلودهم واللون الموحش والنتن على أن التفاوت بين ذلك القطران وما نشاهده كالتفاوت بين النارين فكان ما نشاهده منهما أسماء مسمياتها في الآخرة فبكرمه العميم نعوذ وبكنفه الواسع نلوذ ، وجوز أن تكون في الكلام استعارة تمثيلية بأن تشبه النفس الملتبسة بالملكات الرديئة كالكفر والجهل والعناد والغباوة بشخص لبس ثياباً من زفت وقطران ، ووجه الشبه تحلى كل منهما بأمر قبيح مؤذ لصاحبه يستكره عند مشاهدته ، ويستعار لفظ أحدهما للآخر ، ولا يخفى ما في توجيه الاستعارة التمثيلية بهذا من المساهلة وهو ظاهر ، على أن القول بهذه الاستعارة هنا أقرب ما يكون إلى كلام الصوفية ، وقال بعضهم: يحتمل أن يكون القطران المذكور عين ما لابسوه في هذه النشأة وجعلوه شعاراً لهم من العقائد الباطلة والأعمال السيئة المستجلبة لفنون العذاب قد تجسدت في النشأة الآخرة بتلك الصورة المستتبعة لاشتداد العذاب ، عصمنا الله تعالى من ذلك بلطفه وكرمه.

وأنت تعلم أن التشبيه البليغ على هذا على حاله.

وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه.

وابن عباس.

وأبو هريرة.

وعكرمة.

وقتادة.

وجماعة من {قُرْءانَ} على أنهما كلمتان منونتان أولاهما {قطر} بفتح القاف وكسر الطاء وهي النحاس مطلقاً أو المذاب منه وثانيتهما {إن} بوزن عان بمعنى شديد الحرارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت