فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243959 من 466147

: {وَعِندَ الله مَكْرُهُمْ} وقيل: إنْ نافية واللامُ لتأكيدها كما في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الله لِيُعَذّبَهُمْ} وينصره قراءة ابن مسعود رضي الله عنه وما كان مكرُهم ، فالجملة حينئذ حالٌ من الضمير في مكروا لا من قوله تعالى: {وَعِندَ الله مَكْرُهُمْ} أي مكروا مكرَهم والحالُ أن مكرهم لم يكن لتزولَ منه الجبال على أنها عبارةٌ عن آيات الله تعالى وشرائعِه ومعجزاتِه الظاهرة على أيدي الرسلِ السالفةِ عليهم السلام التي هي بمنزلة الجبالِ الراسياتِ في الرسوخ ، وأما كونُها عبارةً عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم وأمرِ القرآن العظيم كما قيل فلا مجال له إذ الماكرون هم المهلَكون لا الساكنون في مساكنهم من المخاطبين وإن خُصّ الخطاب بالمنذرين ، وقيل: هي مخففةٌ من إنّ ، والمعنى إنه كان مكرُهم ليزول منه ما هو كالجبال في الثبات مما ذكر في الآيات والشرائعِ والمعجزات والجملةُ كما هي حال من ضمير مكروا أي مكروا مكرَهم المعهودَ وإنّ الشأنَ كان مكرُهم لإزالة الآياتِ والشرائعِ على أنه لم يكن يصحّ أن يكون منهم مكرٌ كذلك ، وكان شأنُ الآياتِ والشرائعِ مانعاً من مباشرة المكرِ لإزالته ، وقد قرأ الكسائي لَتزولُ بفتح اللام على أنها الفارقة ، والمعنى تعظيمُ مكرِهم فالجملةُ حالٌ من قوله تعالى: {وَعِندَ الله مَكْرُهُمْ} أي عنده تعالى جزاءُ مكرهم أو المكرُ بهم والحال أن مكرهم بحيث تزول منه الجبالُ أي في غاية الشدة ، وقرئ بالفتح والنصب على لغة من يفتح لام كي وقرئ (وإن كاد مكرهم) هذا هو الذي يقتضيه النظمُ الكريم وينساق إليه الطبعُ السليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت