فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243904 من 466147

وقيل: أعدى من الدهر ومن التمساح ومن الجلندي وهو فيما قيل اسم الملك الذي قال الله تعالى فيه: (وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) .

وقال: أعرابي لئن هملجت إلى الباطل أنك عن الحق لقطوف. وقيل: الفتنة عرس الظالم.

المتبجّح بالظّلم

قيل لأعرابي: أيما أحب إليك أن تلقى الله ظالما أو مظلوما؟ فقال: ظالما قيل:

ويحك ولمه؟ قال: ما عذري إذا قال لي: خلقتك قويا ثم جئت تستعدى، وقيل لأعرابي:

ولد له ابن جعله الله برا تقيا فقال بل جعله جبارا عصيا يخافه أعداؤه ويؤمله أولياؤه.

الممدوح بكونه مظلوما لمن هو دونه

وقع الرشيد في قصة رجل: الشريف من يظلم من فوقه ويظلمه من دونه فانظر أي الرجلين أنت. قال محمود الورّاق:

ما زال يظلمني وأرحمه ... حتى رثيت له من الظلم

وقال ابن الزهير: تحمّل بعض الظلم أبقى للأهل والمال. قال الشاعر:

ولا تحم من بعض الأمور تعزّزا ... فقد يورث الذّل الطويل تعزّز

وقال الأحنف: كم جرعة من الظلم تجرعتها مخافة ما هو أعظم منها.

الرخصة في المجازاة بالظلم

قال الله تعالى في مدح ذلك: (وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا)

وقال تعالى: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ)

وقال بعضهم لسلطان: إني وإن خشنت في المال فقد عذر الله المظلوم إذا جهر بالسوء طلبا للنصفة من ظالمه حيث قال: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم. وقال جرير: إنّي لا أبتدي، لكن أعتدي.

من لا يبالي بأن يظلم

قيل: أهون مظلوم سقّاء مروّب. وقيل: أهون مظلوم عجوز معقومة قال شاعر:

وظلم النهشلي من السواء

من لا يبالي بأن يظلم

قال أبو فراس:

وبعض الظالمين وإن تعدّى ... شهيّ الظلم مغفور الذنوب

ولبعض الصوفية:

دع الحبّ يصلى بالأذى من حبيبه ... فكلّ الأذى ممّن يحبّ سرور

تراب قطيع الشّاء في عين ذئبها ... إذا سار في آثارهنّ ذرور

وقال آخر:

وقد يؤذى من المقة الحبيب

تحسّر من ظلمه دنيء أو لئيم وتعزّيه

في المثل لو ذات سوار لطمتني.

قال الفرزدق:

فوا عجبا حتّى كليب تسبّني ... كأنّ أباها نهشل أو مجاشع

قال أبو فراس:

ما للرجال من الذي ... يقضى به الله امتناع

ذدت الأسود عن الفرا ... ئس ثم تفرسني الضباع

قال أبو سعيد بن نوقة وقد أجاد ما شاء:

ولا غرو إن يبلى شريف بخامل ... فمن ذنب التنّين ينكسف البدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت