فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243701 من 466147

3 -في قوله تعالى على لسان إبراهيم فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ قال ابن كثير (وليس فيه أكثر من الرد إلى مشيئة الله تعالى لا تجويز وقوع ذلك) أي لا تجويز وقوع المغفرة على الشرك. أقول: إن أهل السنة والجماعة يفرقون في كتبهم بين الجائز العقلي في حق الله، وبين الجائز الشرعي، فعندهم يجوز عقلا أن يغفر الله كل ذنب، ولكن لإخباره أنه لا يغفر الشرك فإنه من الواجب الاعتقاد أن

غفران الشرك مستحيل الوقوع، وقول إبراهيم هنا وقول عيسى عليهما السلام إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يؤيد هذا التقسيم.

4 -روى عبد الله بن وهب بسنده إلى عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا قول إبراهيم عليه السلام رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ الآية. وقول عيسى عليه السلام إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ الآية. ثم رفع يديه ثم قال: «اللهم أمتي، اللهم أمتي، اللهم أمتي وبكى. فقال الله: اذهب يا جبريل إلى محمد - وربك أعلم - وسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال.

فقال: اذهب إلى محمد فقل له إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك»

5 -يلاحظ أن الله تعالى قال في سورة البقرة: رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً بتنكير البلد وهنا رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً بتعريف البلد فما حكمة التعريف والتنكير؟ نكره حيث أراد أن يجعله آمنا من جملة البلدان الآمنة، وعرفه حيث أراد أن يخصه بالخروج من الخوف إلى الأمن الدائم.

6 -يلاحظ أن من سنة إبراهيم عليه السلام الدعاء لنفسه ولوالديه وللمؤمنين وللذرية، كما يلاحظ حرصه على استمرار الخير في ذريته وذلك خلق ينبغي أن يتحقق فيه كل مسلم.

7 -بمناسبة قوله تعالى: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وغيرهم: لو قال أفئدة الناس لازدحم عليه فارس والروم واليهود والنصارى والناس كلهم ولكن قال: من الناس فاختص به المسلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت