فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243652 من 466147

وقيل: زائدة ، ولا يلزم منه أن يحج اليهود والنصارى بدخولهم تحت لفظ الناس ؛ لأن المطلوب توجيه قلوب الناس إليهم للسكون معهم والجلب إليهم ، لا توجيهها إلى الحجّ ، ولو كان هذا مراداً لقال تهوي إليه ، وقيل: من للابتداء كقولك: القلب مني سقيم ، يريد قلبي ، ومعنى {تهوي إليهم} : تنزع إليهم ، يقال: هوى نحوه: إذا مال ، وهوت الناقة تهوي هوياً فهي هاوية: إذا عدت عدواً شديداً كأنها تهوي في بئر ، ويحتمل أن يكون المعنى: تجيء إليهم أو تسرع إليهم ، والمعنى: متقارب ، {وارزقهم مّنَ الثمرات} أي: أرزق ذريتي الذين أسكنتهم هنالك ، أو هم ومن يساكنهم من الناس من أنواع الثمرات التي تنبت فيه ، أو تجلب إليه {لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} نعمك التي أنعمت بها عليهم.

{رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِى وَمَا نُعْلِنُ} أي: ما نكتمه وما نظهره ، لأن الظاهر والمضمر بالنسبة إليه سبحانه سيان.

قيل والمراد هنا بما نخفي ما يقابل ما نعلن ، فالمعنى: ما نظهره وما لا نظهره ، وقدّم ما نخفي على ما نعلن للدلالة على أنهما مستويان في علم الله سبحانه.

وظاهر النظم القرآني عموم كل ما لا يظهر وما يظهر من غير تقييد بشيء معين من ذلك.

وقيل: المراد ما يخفيه إبراهيم من وجده بإسماعيل وأمه ، حيث أسكنهما بوادٍ غير ذي زرع ، وما يعلنه من ذلك.

وقيل: ما يخفيه إبراهيم من الوجد ويعلنه من البكاء والدعاء.

والمجيء بضمير الجماعة يشعر بأن إبراهيم لم يرد نفسه فقط ، بل أراد جميع العباد ، فكأن المعنى: أن الله سبحانه يعلم بكل ما يظهره العباد وبكل ما لا يظهرونه.

وأما قوله: {وَمَا يخفى عَلَى الله مِن شَيْء فَى الأرض وَلاَ فِى السماء} فقال جمهور المفسرين: هو من كلام الله سبحانه تصديقاً لما قاله إبراهيم من أنه سبحانه يعلم ما يخفيه العباد وما يعلنونه ، فقال سبحانه {وما يخفى على الله شيء } من الأشياء الموجودة كائناً ما كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت