فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243653 من 466147

وإنما ذكر السماوات والأرض لأنها المشاهدة للعباد ، وإلاّ فعلمه سبحانه محيط بكل ما هو داخل في العالم ، وكل ما هو خارج عنه لا تخفى عليه منه خافية.

قيل: ويحتمل أن يكون هذا من قول إبراهيم تحقيقاً لقوله الأوّل ، وتعميماً بعد التخصيص.

ثم حمد الله سبحانه على بعض نعمه الواصلة إليه فقال: {الحمد للَّهِ الذي وَهَبَ لِى عَلَى الكبر إسماعيل وإسحاق} أي: وهب لي على كبر سني وسنّ أمرأتي ، قيل: ولد له إسماعيل وهو ابن تسع وتسعين سنة ، وولد له إسحاق وهو ابن مائة واثنتي عشرة سنة ، قيل: و"على"هنا بمعنى"مع"أي: وهو لي مع كبري ويأسي عن الولد {إِنَّ رَبّى لَسَمِيعُ الدعاء} أي: لمجيب الدعاء ، من قولهم: سمع كلامه: إذا أجابه واعتدّ به وعمل بمقتضاه ، وهو من إضافة الصفة المتضمنة للمبالغة إلى المفعول ، والمعنى: إنك لكثير إجابة الدعاء لمن يدعوك ، ثم سأل الله سبحانه بأن يجعله مقيم الصلاة محافظاً عليها غير مهمل لشيء منها ، ثم قال: {وَمِن ذُرّيَتِى} أي: بعض ذريتي ، أي: اجعلني واجعل بعض ذريتي مقيمين للصلاة ، وإنما خصّ البعض من ذريته ؛ لأنه علم أن منهم من لا يقيمها كما ينبغي.

قال الزجاج: أي اجعل من ذرّيتي من يقيم الصلاة ، ثم سأل الله سبحانه أن يتقبل دعاءه على العموم ، ويدخل في ذلك دعاؤه في هذا المقام دخولاً أوّلياً.

قيل: والمراد بالدعاء هنا: العبادة ، فيكون المعنى: وتقبل عبادتي التي أعبدك بها ، ثم طلب من الله سبحانه أن يغفر له ما وقع منه ، مما يستحق أن يغفره الله وإن لم يكن كبيراً ، لما هو معلوم من عصمة الأنبياء عن الكبائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت