وروى ورش عن نافع: إثباتها في الوصل.
والظاهر أنّ إبراهيم سأل المغفرة لأبويه القريبين، وكانت أمه مؤمنة، وكان والده لم ييأس من إيمانه ولم تتبين له عداوة الله، وهذا يتمشى إذا قلنا: إن هذه الأدعية كانت في أوقات مختلفة، فجمع هنا أشياء مما كان دعا بها.
وقيل: أراد أمه، ونوحاً عليه السلام.
وقيل: آدم وحواء.
والأظهر القول الأول.
وقد جاء نصاً دعاؤه لأبيه بالمغفرة في قوله: {واغفر لأبي إنه كان من الضالين} وقال الزمخشري: (فإن قلت) : كيف جاز له أن يستغفر لأبويه وكانا كافرين؟ (قلت) : هو من تجويزات العقل، لا يعلم امتناع جوازه إلا بالتوقيف انتهى.
وهو في ذلك موافق لأهل السنة، مخالف لمذهب الاعتزال.
وقرأ الحسين بن علي، ومحمد، وزيد: ربنا على الخبر.
وابن يعمر والزهري والنخعي: ولولديّ بغير ألف وبفتح اللام يعني: إسماعيل وإسحاق، وأنكر عاصم الجحدري هذه القراءة، وقال: إنّ في مصحف أبيَّ بن كعب: ولأبوي، وعن يحيى بن يعمر: ولولدي بضم الواو وسكون اللام، فاحتمل أنْ يكون جمع ولد كأسد في أسد، ويكون قد دعا لذريته، وأن يكون لغة في الولد.
وقال الشاعر:
فليت زياداً كان في بطن أمه ... وليت زياداً كان ولد حمار
كما قالوا: العدم والعدم.
وقرأ ابن جبير: ولوالدي بإسكان الياء على الإفراد كقوله: واغفر لأبي، وقيام الحساب مجاز.
عن وقوعه وثبوته كما يقال: قامت الحرب على ساق، أو على حذف مضاف أي: أهل الحساب كما قال: {يقوم الناس لرب العالمين} . انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}