الربوبية في حضرة قدسية وأدناهم إلى جنابه ومن عليهم بلذيذ من خطابه:
سقياً لهم ولطيبها ...
ولحسنها وبهائها
أيام لم يلج النوى ...
بين العصا ولحائها
وما أحسن ما قيل:
وكانت بالعراق لنا ليال ...
سلبناهن من ريب الزمان
جعلناهن تاريخ الليالي ...
وعنوان المسرة والأماني
وأمره عليه السلام بتذكير ذلك لبثور غرامهم ويأخذ بهم نحو الحبيب هيامهم فقد قيل:
تذكر والذكرى تشوق وذو الهوى ...
يتوق ومن يعلق به الحب يصبه
وجوز أن يراد بأيام الله تعالى أيام تجليه جل جلاله بصفة الجلال وتذكيرهم بذلك ليخافوا فيمتثلوا {إِنَّ فِى ذلك لآيات لّكُلّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [إبراهيم: 5] أي لكل مؤمن بالإيمان الغيبي إذ الصبر والشكر على ما قيل مقامان للسالك قبل الوصول {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لازِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] قال الجوزجاني: أي لئن شكرتم الإحسان لأزيدنكم المعرفة ولئن شكرتم المعرفة لأزيدنكم الوصلة ولئن شكرتم الوصلة لأزيدنكم القرب ولئن شكرتم القرب لأزيدنكم الأنس، ويعم ذلك كله ما قيل: لئن شكرتم نعمة لأزيدنكم نعمة خيراً منها، وللشكر مراتب وأعلا مراتبه الإقرار بالعجز عنه.