فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242136 من 466147

الثالث: أنَّ"مِنْ"في {مِن شَيْءٍ} مزيدةٌ ، و"مِنْ"في {مِنْ عَذَابِ} فيها وجهان ، أحدُهما: أن تتعلَّقَ بمحذوفٍ لأنها في الأصل صفةٌ لشيء ، فلمَّا تقدَّمَتْ نُصِبت على الحال . والثاني: أنها تتعلَّق بنفس"مُغْنُوْنَ"على أن يكون"من شيء"واقعاً موقعَ المصدر ، أي: غِنى . ويوضح هذا ما قاله أبو البقاء ، قال:"ومِنْ زائدةٌ ، أي: شيئاً كائناً من عذاب الله ، ويكون محمولاً على المعنى تقديره: هل تمنعون عنا شيئاً؟ ويجوز أن يكونَ"شيء"واقعاً موقعَ المصدر ، أي: غِنَى ، فيكون {مِنْ عَذَابِ الله} متعلقاً ب"مُغْنُوْن". وقال الحوفيُّ أيضاً: {ومِنْ عَذَابِ الله} متعلٌ ب"مُغْنُون " ، و"مِنْ"في {مِن شَيْءٍ} لاستغراقِ الجنسِ زائدةٌ للتوكيد " .

قوله: {سَوَآءٌ عَلَيْنَآ} إلى آخرِه ، فيه قولان ، أحدُهما: أنه مِنْ كلام المستكبرين . والثاني: أنه من كلام المستكبرين والضعفاءِ معاً . وجاءَتْ كلٌّ جملةٍ مستقلةٍ من غيرِ عاطف دلالةً على أنَّ كلاًّ من المعاني مستقلٌّ بنفسه كافٍ في الإِخبار . وقد تقدَّم الكلامُ في التسويةِ والهمزةِ بعده في أول البقرة .

والجَزَعُ: عدمُ احتمالِ الشِّدَّةِ . قال امرؤ القيس:

2876 - جَزِعْتُ ولم أَجْزَعْ من البَيْنِ مَجْزِعاً ... وعَزَّيْتَ قلباً بالكواعب مُولَعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت