فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242102 من 466147

فأنت يا مَنْ تنتظر ثباتاً في الأكوان خُذْ ثبات آلية الحركة في السماوات والأرض والشمس والقمر دليلاً على الإيمان بوجود خالق إله قادر .

وأنت يا مَنْ تأخذ التغيُّر في الخلق دليلاً على وجود خالق ؛ فها أنت ترى اختلاف بعض المخلوقات ما يجعلك تعثر على عدم التماثل في المخلوقات دليلاً على وجود إله خالق له طلاقة القدرة .

وأوضح الحق سبحانه لنا أنه لم يخلق السماوات والأرض لعبة ؛ بل خلقهما بالحق ، وهناك فارق بين اللعبة والحق ، فاللعبة قد يتوصل إليها مَنْ يعبث بشيء ؛ فتخرج له صُدْفة يستخدمها هو أو غيره كَلُعبة .

يقول الحق: {خَلَقَ السماوات والأرض بالحق تعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [النحل: 3] .

أما الخلق بالحق ؛ فهذا يعني أن مَنْ يخلقها إنما يفعل ذلك بموازين دقيقة مُحْكمة ؛ ويصنعها على نظام ثابت له قضية تحكمه من الحكمة والحق .

وما دام الكون الأعلى ثابتاً ؛ فإن الحق سبحانه هو الذي خلق السماوات والأرض ، وما دُمْتَ تريد ثباتاً في حركتك الاختيارية ؛ فخُذ المنهج الذي أنزله الله بالحق ؛ فتثبت قضاياك كما ثبتت القضايا العليا ؛ وأنت حين تخرج عن منهج الحق تجد فساداً .

وإذا أردتَ ألاَّ يوجد فساد في المجتمع من أيّ لَوْنٍ فابحث عن حكم الله الذي ضَيّعه الإنسان في مخالفة منهجه تجد أن ضياعه هو السبب في وجود الفساد ؛ واقرأ قوله الحق في سورة الرحمن: {الرحمن * عَلَّمَ القرآن * خَلَقَ الإنسان * عَلَّمَهُ البيان * الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ * والنجم والشجر يَسْجُدَانِ * والسمآء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الميزان * أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الميزان * وَأَقِيمُواْ الوزن بالقسط وَلاَ تُخْسِرُواْ الميزان} [الرحمن: 1 - 9] .

وهكذا أنت ترى الشمس - على سبيل المثال - منضبطة في شروقها وغروبها وكُسُوفها ؛ وكذلك القمر في سُطوعه أو مَحاقه أو خسوفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت