فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222504 من 466147

9 -كان إهلاك قوم لوط ما بين طلوع الفجر إلى شروق الشمس بقلب جبريل عليه السّلام قرى قوم لوط وجعل عاليها سافلها، وهي خمس: سدوم (وهي القرية العظمى) وعامورا، ودادوما، وضعوة، وقتم.

أي أن العذاب له وصفان: الأول: قوله تعالى: جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها، ثم قلبها دفعة واحدة وضربها على الأرض، والثاني قوله تعالى:

وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ.

وكان هذا العمل معجزة قاهرة من وجهين:

أحدهما- أن قلع الأرض وإصعادها إلى قريب من السماء فعل خارق للعادة.

والثاني- أن ضربها من ذلك البعد البعيد على الأرض، بحيث لم تتحرك

سائر القرى المحيطة بها بتاتا أمر عجيب.

ثم إن عدم وصول الآفة إلى لوط عليه السّلام وأهله، مع قرب مكانهم من ذلك الموضع معجزة قاهرة أيضا.

10 -وصف الله تعالى الحجارة التي رمي بها قوم لوط بصفات ثلاث هي:

الأولى- كونها من سجّيل، أي الشّديد الكثير، أو الطين المتحجّر.

الثانية- قوله تعالى: مَنْضُودٍ أي متتابع، أو مصفوف بعضه على بعض، أو مرصوص.

الثالثة- مُسَوَّمَةً أي معلّمة، من السّيما وهي العلامة، أي كان عليها أمثال الخواتيم.

وقوله تعالى: عِنْدَ رَبِّكَ قال الحسن: دليل على أنها ليست من حجارة الأرض.

وقوله تعالى: وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ يعني قوم لوط أي لم تكن تخطئهم، وهي أيضا عبرة لكلّ ظالم من أهل مكة وغيرهم.

روي عن النّبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «سيكون في آخر أمتي قوم يكتفي رجالهم بالرّجال، ونساؤهم بالنّساء، فإذا كان ذلك، فارتقبوا عذاب قوم لوط، أن يرسل الله عليهم حجارة من سجّيل» ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلّم: وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ.

11 -دلّ قوله تعالى: وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ على أن من فعل فعل قوم لوط، حكمه الرّجم، كما تقدّم في سورة الأعراف. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 12/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت