فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222482 من 466147

ثم أتاني الداعي لأجبتُه". متفق عليه. قال النواوي رحمه الله: المرادُ بالركن الشديد، هو الله عز وجل، فإنه أشد الأركان، وأقواها وأمنعها. ومعنى الحديث: أنَّ لوطًا عليه السلام لما خَاف على أضيافه، ولم تكن له عشيرة تمنعهم من الظالمينَ ضاق ذَرْعُه، واشتدَّ حزنه عليهم، فغَلَب ذلك عليه، فقال في تلك الحال: لو أنَّ لي بكم قوة في الدفع بنفسي، أو آوي إلى عشيرة تمنع لمنعتكم، وقَصَدَ لوط إظهارَ العذرِ عند أضيافه، وأنه لو استطاع .. لَدَفع المكروهَ عنهم. وقرأ شيبة، وأبو جعفر: (أو آوِيَ) بنصب الياءِ بإضمار أنْ بعد أو، فتقدر بالمصدر عطفًا على قوله: {قوة} والتقدير: لو أنَّ لي بكم قوة أو إيواء إلى ركن شديد."

قال ابن عباس وأهل التفسير: أغلَق لوط بابَه، والملائكة معه في الدار، وجَعَلَ يناظر قَوْمَه ويناشدهم من وراء الباب، وقومه يعالجون سُوَر الدار،

81 -فلما رأت الملائكة ما لقي لوط بسببهم من الكرب {قَالُوا} ؛ أي: قالت الملائكة للوط بعد أَنْ رأوا شديدَ الكرب الذي لحقه بسببهم، وتمنِّيهِ أن يَجِدَ قُوَّةً تدفعهم عن أضيافه {يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ} أرسلنا لإهلاكهم، وتنجيتك من شَرِّهم {لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ} وإلى من معك بضرر، ولا مكروه، ولن يخزوك فينا، وإنَّ ركنَك شديد، فهَوِّن عليك الأمر، وافتح الباب، ودَعْنا وإياهم. ففتح البابَ فدخلوا، فاستأذن جبريل ربَّه تعالى في عقوبتهم، فأَذِنَ له فتحول إلى صورته التي يكون فيها، ونشر جَنَاحَيْه وعليه وشاح من در منظوم، وهو براق الثَّنَايا أجلى الجبين، ورَأْسُه حبك مثل المرجان، كأنه الثلج بياضًا، وقدَماه إلى الحضرة، فضَرَبَ بجناحيه وجوههم، فطَمَسَ أعيُنَهم، وأعماهم فَصاروا لا يعرفون الطريقَ، ولا يهتدون إلى بيوتهم، وانصرفوا، وهم يقولون: النجاءَ، النَّجاءَ في بيتِ لوط أسْحَرُ قوم في الأرض، قد سَحَرونا، وجَعَلُوا يقولون يا لوط كما أنت حتى تصبحَ، وسترى ما تلقى مِنَّا غدًا، يوعدونه بذلك، ولكنه من الإسرائيليات لا أصلَ لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت