فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221691 من 466147

قال سهل: أتدرون ما سقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أنقعت له تمراتٍ من الليل في تَوْر ، فلما أكل سقته إياه.

وأخرجه البخاري وترجم له"باب قيام المرأة على الرجال في العُرْس وخدمتهم بالنفس".

قال علماؤنا: فيه جواز خدمة العَروس زوجها وأصحابه في عُرْسها.

وفيه أنه لا بأس أن يعرض الرجل أهله على صالح إخوانه ، ويستخدمهنّ لهم.

ويحتمل أن يكون هذا قبل نزول الحجاب.

والله أعلم.

الحادية عشرة: ذكر الطبريّ أن إبراهيم عليه السلام لما قدّم العجل قالوا: لا نأكل طعاماً إلا بثمن ؛ فقال لهم:"ثمنه أن تذكروا الله في أوّله وتحمدوه في آخره"فقال جبريل لأصحابه: بحق اتخذ الله هذا خليلاً.

قال علماؤنا: ولم يأكلوا لأن الملائكة لا تأكل.

وقد كان من الجائز كما يَسَّر الله للملائكة أن يتشكّلوا في صفة الآدمي جسداً وهيئة أن ييسر لهم أكل الطعام ؛ إلا أنه في قول العلماء أرسلهم في صفة الآدمي وتكلّف إبراهيم عليه السلام الضّيافة حتى إذا رأى التوقف وخاف جاءته البشرى فجأة.

الثانية عشرة: ودلّ هذا على أن التسمية في أوّل الطعام ، والحمد في آخره مشروع في الأمم قبلنا ؛ وقد جاء في الإسرائيليات أن إبراهيم عليه السلام كان لا يأكل وحده ؛ فإذا حضر طعامه أرسل يطلب من يأكل معه ، فلقي يوماً رجلاً ، فلما جلس معه على الطعام ، قال له إبراهيم: سمّ الله ، قال الرجل لا أدري ما الله؟ فقال له: فاخرج عن طعامي ، فلما خرج نزل إليه جبريل فقال له: يقول الله إنه يرزقه على كفره مدى عمره وأنت بخلت عليه بلقمة ؛ فخرج إبراهيم فزعاً يجرّ رداءه ، وقال: ارجع ، فقال: لا أرجع حتى تخبرني لم تردّني لغير معنى؟ فأخبره بالأمر ؛ فقال: هذا رب كريم ، آمنت ؛ ودخل وسمّى الله وأكل مؤمناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت