وأنكر أبو عبيد والفراء ذلك ؛ قال الفراء: لم أسمعه من ثقة ؛ وإنما هو كناية.
وروي أن الملائكة مسحت العجل ، فقام من موضعه فلحق بأمه ، فضحكت سارة عند ذلك فبشّروها بإسحق.
ويقال: كان إبراهيم عليه السلام إذا أراد أن يكرم أضيافه أقام سارة تخدمهم ، فذلك قوله: {وامرأته قَآئِمَةٌ} أي قائمة في خدمتهم.
ويقال:"قَائِمَةٌ"لروع إبراهيم"فَضَحِكَتْ"لقولهم:"لاَ تَخَفْ"سروراً بالأمن.
وقال الفراء: فيه تقديم وتأخير ؛ المعنى: فبشرناها بإسحاق فضحكت ، أي ضحكت سروراً بالولد ، وقد هرِمت ؛ والله أعلم أيّ ذلك كان.
قال النحاس فيه أقوال: أحسنها أنهم لما لم يأكلوا أنكرهم وخافهم ؛ فلما قالوا لا تخف ، وأخبروه أنهم رُسُل (الله) ، فرح بذلك ، فضحكت امرأته سروراً بفرحه.
وقيل: إنها كانت قالت له: أحسب أن هؤلاء القوم سينزل بهم عذاب فضم لوطاً إليك ، فلما جاءت الرسل بما قالته سرّت به فضحكت ؛ قال النحاس: وهذا إن صح إسناده فهو حسن.
والضحك انكشاف الأسنان.
ويجوز أن يكون الضحك إشراق الوجه ؛ تقول: رأيت فلاناً ضاحكاً ؛ أي مشرقاً.
وأتيت على رَوْضة تضحك ؛ أي مشرقة.
وفي الحديث:"إن الله سبحانه يبعث السّحاب فيضحك أحسن الضَّحِك".
جعل انجلاءه عن البرق ضَحِكا ؛ وهذا كلام مستعار.
وروي عن رجل من قرّاء مكة يقال له محمد بن زياد الأعرابي.
"فَضَحَكت"بفتح الحاء ؛ قال المهدوي: وفتح"الحاء"من"فضحكت"غير معروف.
وضَحِك يضحَك ضَحْكاً وضِحكاً وضِحِكاً (وضَحِكا) أربع لغات.
والضَّحْكة المرّة الواحدة ، ومنه قول كُثيّر:
غَلِقت لضَحكتِهِ رقابُ المال ...
قاله الجوهري.
العاشرة: روى مسلم عن سهل بن سعد قال: دعا أبو أُسَيْدٍ الساعديّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في عُرْسه ، فكانت امرأته يومئذ خادمهم وهي العَروس.