فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221689 من 466147

قلت: وقد ذُكر أن هذه الحكاية إنما كانت مع هشام بن عبد الملك لا مع سليمان ، وأن الأعرابي خرج من عنده وهو يقول:

ولَلموتُ خيرٌ من (زيارة) باخل ...

يُلاحظُ أطرافَ الأَكِيلِ على عَمْدِ

السابعة: قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ} يقول: أنكرهم ، تقول: نَكِرتك (وأنكرتك) واستنكرتك إذا وجدته على غير ما عهدته ؛ قال الشاعر:

وأَنكرتنِي وما كان الذي نَكِرتْ ...

من الحوادِث إلا الشّيبَ والصَّلَعَا

فجمع بين اللغتين.

ويقال: نكِرت لما تراه بعينك.

وأنكرت لما تراه بقلبك.

الثامنة: قوله تعالى: {وامرأته قَآئِمَةٌ} ابتداء وخبر ، أي قائمة بحيث ترى الملائكة.

قيل: كانت من وراء الستر.

وقيل: كانت تخدم الملائكة وهو جالس.

وقال محمد بن إسحق: قائمة تصلي.

وفي قراءة عبد الله بن مسعود"وامرأته قائِمة وهو قاعِد".

التاسعة: قوله تعالى: {فَضَحِكَتْ} قال مجاهد وعِكرمة: حاضت ، وكانت آيسة ؛ تحقيقاً للبشارة ؛ وأنشد على ذلك اللغويون:

وإني لآتي العِرسَ عند طُهورها ...

وأهجرُها يوماً إذا تَكُ ضاحِكَا

وقال آخر:

وضِحْكُ الأرانبِ فوق الصَّفَا ...

كمثلِ دمِ الجوفِ يوم اللِّقا

والعرب تقول: ضحكت الأرنب إذا حاضت ؛ وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وعِكرمة ؛ أخذاً من قولهم: ضحكت الكافورة وهي قشرة الطلعة إذا انشقّت.

وقد أنكر بعض اللغويين أن يكون في كلام العرب ضحِكت بمعنى حاضت.

وقال الجمهور: هو الضحك المعروف ، واختلفوا فيه ؛ فقيل: هو ضحك التعجّب ؛ قال أبو ذؤيب:

فجاءَ بمزجٍ لم يَرَ الناسُ مثله ...

هو الضَّحْكُ إلا أنه عمل النَّحْلِ

وقال مقاتل: ضحكت من خوف إبراهيم ، ورِعدته من ثلاثة نفر ، وإبراهيم في حشمه وخدمه ؛ وكان إبراهيم يقوّم وحده بمائة رجل.

قال: وليس الضحك الحيض في اللغة بمستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت