فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221675 من 466147

الثالث: أنه الضحك المعروف في الوجه ، وهو قول الجمهور.

فإن حمل تأويله على الحيض ففي سبب حيضها وجهان: أحدهما: أنه وافق وقت عاتها فخافت ظهور دمها وأرادت شداده فتحيرت مع حضور الرسل.

والقول الثاني: ذعرت وخافت فتعجل حيضها قبل وقته ، وقد تتغير عادة الحيض باختلاف الأحوال وتغير الطباع.

ويحتمل قولاً ثالثاً: أن يكون الحيض بشيراً بالولادة لأن من لم تحض لا تلد.

وإن حمل تأويله على التعجب ففيما تعجب منه أربعة أقاويل:

أحدها: أنها تعجبت من أنها وزوجها يخدمان الأضياف تكرمة لهم وهم لا يأكلون ، قاله السدي.

الثاني: تعجبت من أن قوم لوط قد أتاهم العذاب وهم غافلون ، قاله قتادة.

الثالث: أنها عجبت من أن يكون لها ولد على كبر سنها وسن زوجها ، قاله وهب بن منبه.

الرابع: أنها تعجبت من إحياء العجل الحنيذ لأن جبريل عليه السلام مسحه بجناحه فقام يدرج حتى لحق بأمه وأم العجل في الدار ، قاله عون بن أبي شداد.

وإن حمل تأويله على ضحك الوجه ففيما ضحكت منه أربعة أقاويل:

أحدها: ضحكت سروراً بالسلامة.

الثاني: سروراً بالولد. الثالث: لما رأت ما بزوجها من الورع ، قاله الكلبي.

الرابع: أنها ضحكت ظناً بأن الرسل يعملون عمل قوم لوط ، قاله محمد بن عيسى.

{فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} وفي {وراء} ها هنا قولان:

أحدهما: أن الوراء ولد الولد ، قاله ابن عباس والشعبي.

الثاني: أنه بمعنى بعد ، قاله مقاتل ، وقال النابغة الذبياني:

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة... وليس وراءَ اللهِ للمرء مذهبُ

فعجلوا لها البشرى بالولدين مظاهرة للنعمة ومبالغة في التعجب ، فاحتمل أن يكون البشارة بهما باسميهما فيكون الله تعالى هو المسمى لهما ، واحتمل أن تكون البشارة بهما وسماها أبوهما.

فإن قيل: فلم خصت سارة بالبشرى من دون إبراهيم؟

قيل عن هذا ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنها لما اختصت بالضحك خصت بالبشرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت