ولما شافهوها بذلك ، صرحت بوجه العجب من أنه جامع بين عجبين في كونه منه ومنها بأن {قالت يا ويلتي} وهي كلمة تؤذن بأمر فظيع تخف على أفواه النساء ويستعملنها إلى اليوم ، لكنهن غيرن في لفظها كما غير كثير من الكلام ؛ والويل: حلول الشر ؛ والألف في آخره بدل عن ياء الإضافة ، كنى بها هنا عن العجب الشديد لما فيه من الشهرة ومراجمة الظنون ؛ وقال الرماني: إن معناها الإيذان بورود الأمر الفظيع كما تقول العرب: يا للدواهي! أي تعالين فإنه من أحيانك فحضور ما حضر من أشكالك.