فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221647 من 466147

ولما وضع الطعام بين أيديهم لم يلموا به {فلما رأى أيديهم} أي الرسل عقب الوضع سواء {لا تصل إليه} أي إلى العجل الذي وضعه ليأكلوه {نكِرهم} أي اشتدت نكارته لهم وانفعل لذلك ، وهذا يدل على ما قال بعض العلماء: إن نكر أبلغ من أنكر {وأوجس} أي أضمر مخفياً في قلبه {منهم خيفة} أي عظيمة لما رأى من أحوالهم وشاهد من جلالهم ، وأصل الوجوس: الدخول ، والدليل - على أن خوفه كان لعلمه بالتوسم أنهم ملائكة نزلوا لأمر يكرهه من تعذيب من يعز عليه أو نحو هذا - أنهم {قالوا لا تخف} ثم عللوا ذلك بقولهم {إنآ أرسلنآ} أي ممن لا يرد أمره {إلى قوم لوط} فإنهم نفوا الخوف عنه بالإعلام بمن أرسلوا إليه ، لا بكونهم ملائكة ، قالوا ذلك وبشروه بالولد {وامرأته} أي جاءته الرسل بالبشرى أي ذكروها له والحال أن زوجة إبراهيم التي هي كاملة المروءة وهي سارة {قآئمة} قيل: على باب الخيمة لأجل ما لعلها تفوز به من المعاونة على خدمتهم ، فسمعت البشارة بالولد التي دل عليها فيما مضى قوله {بالبشرى} {فضحكت} أي تعجبت من تلك البشرى لزوجها مع كبره ، وربما طنته من غيرها لأنها - مع أنها كانت عقيماً - عجوز ، فهو من إطلاق المسبب على السبب إشارة إلى أنه تعجب عظيم {فبشرناها} أي فتسبب عن تعجبها أنا أعدنا لها البشرى مشافهة بلسان الملائكة تشريفاً لها وتحقيقاً أنه منها {بإسحاق} تلده {ومن وراء إسحاق يعقوب} أي يكون يعقوب ابناً لإسحاق ، والذي يدل على ما قدّرته - من أنهم بشروه بالولد قبل امرأته فسمعت فعجبت - ما يأتي عن نص التوراة ، والحكم العدل على ذلك كله قوله تعالى في الذاريات {قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها} [الذاريات: 28 - 29] - الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت