{يا قوم هذه نَاقَةُ الله لَكُمْ ءايَةً} نصب على الحال قد عمل فيها ما دل عليه اسم الإشارة من معنى الفعل و {لكم} متعلق {بآية} حالاً منها متقدمة ، لأنها لو تأخرت لكانت صفة لها فلما تقدمت انتصبت على الحال {فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِى أَرْضِ الله} أي ليس عليكم رزقها مع أن لكم نفعها {وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوء} عقر أو نحر {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} عاجل {فَعَقَرُوهَا} يوم الأربعاء {فَقَالَ} صالح {تَمَتَّعُواْ} استمتعوا بالعيش {فِى دَارِكُمْ} في بلدكم وتسمى البلاد الديار لأنه يدار فيها أي يتصرف أو في دار الدنيا {ثلاثة أَيَّامٍ} ثم تهلكون فهلكوا يوم السبت {ذلك وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} أي غير مكذوب فيه فاتسع في الظرف بحذف الحرف وإجرائه مجرى المفعول به ، أو وعد غير كذب على أن المكذوب مصدر كالمعقول.
{فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا} بالعذاب أو عذابنا {نَجَّيْنَا صالحا والذين ءامَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مّنَّا} قال الشيخ رحمه الله: هذا يدل على أن من نجى إنما نجى برحمة الله تعالى لا بعمله كما قال عليه السلام:"لا يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله" {وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ} بإضافة الخزي إلى اليوم وانجرار اليوم بالإضافة.
وبفتحها مدني وعلي ، لأنه مضاف إلى"إذ"وهو مبني ، وظروف الزمان إذا أضيفت إلى الأسماء المبهمة والأفعال الماضية بنيت واكتسبت البناء من المضاف إليه كقوله: على حين عاتبت المشيب على الصبا
والواو للعطف وتقديره: ونجيناهم من خزي يومئذ أي من ذله وفضيحته ، ولا خزي أعظم من خزي من كان هلاكه بغضب الله وانتقامه.