فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219791 من 466147

وفي بعض الآثار أنها طافت بهم الأرض كلها ولم تدخل الحرم لكنها طافت به أسبوعاً وأن الحجر الأسود خبئ في جبل أبي قبيس وأن البيت رفع إلى السماء ، وفي رواية ابن عساكر عن مجاهد أنه لم يدخل الحرم من الماء شيء ، والظاهر على هذا أنه لا خبء كما أنه لا رفع ، وعندي أن رواية ثبوتهما جميعاً مما لا تكاد تصح ، وبفرض صحتها لا يظهر لي سر رفع البيت بلا حجر وخبء الحجر بلا بيت بل عندي في رفع البيت مطلقاً تردد ، وإن كنت ممن لا يتردد في أن الله تعالى على كل شيء قدير {وَقِيلَ بُعْدًا لّلْقَوْمِ الظالمين} أي هلاكاً لهم ، واللام صلة المصدر ، وقيل: متعلق بقيل وأن المعنى قيل لأجلهم بعداً وهو خلاف الظاهر ، والتعرض لوصف الظلم للإشعار بعليته للهلاك ولتذكير ما سبق في قوله سبحانه: {وَلاَ تخاطبنى فِى الذين ظَلَمُواْ} [هود: 37] ولا يخفى ما في هذه الآية أيضاً من الدلالة على عموم هلاك الكفرة.

ويشهد لذلك آيات أخر وأخبار كثيرة بل فيها ما هو على علاته ظاهر في عموم هلاك من على الأرض ما عدا أهل السفينة فعن عبيد بن عمير أن فيمن أصاب الغرق امرأة معها صبي لها فوضعته على صدرها فلما بلغها الماء وضعته على منكبها فلما بلغها الماء وضعته على يديها فقال الله سبحانه: لو رحمت أحداً من أهل الأرض لرحمتها ولكن حق القول مني.

وزعم بعضهم أنه لم ينج أحد من الكفار سوى عوج بن عوق وكان الماء يصل إلى حجزته ، وسبب نجاته أن نوحاً عليه السلام احتاج إلى خشب ساج فلم يمكنه نقله فحمله عوج من الشام إليه عليه السلام فنجاه الله تعالى من الغرق لذلك ، وظاهر كلام"القاموس"يقتضي نجاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت